رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا انزعجت إسرائيل من مجلس السلام بغزة.. وما كواليس الصراع الخفي؟|فيديو

ترامب - نتنياهو
ترامب - نتنياهو

كشف الدكتور جاكي خوري، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، الأسباب الحقيقية وراء انزعاج تل أبيب من الإعلان عن تشكيل مجلس السلام لغزة، مؤكدًا أن الموقف الإسرائيلي لا يرتبط فقط بطبيعة المجلس أو أعضائه، بل بحسابات سياسية داخلية معقدة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبميزان الضغط القادم من واشنطن.

نتنياهو مفتاح الأزمة

وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، خلال مداخلة هاتفية على قناة “الغد”، أن مفتاح فهم الموقف الإسرائيلي من مجلس السلام في غزة مرتبط بشخص واحد وحكومة واحدة، هما بنيامين نتنياهو وحكومته الحالية، وأن نجاح أي خطة لإدارة غزة أو إعادة إعمارها مرهون أولًا بالإرادة الأمريكية، وتحديدًا موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والضغط الذي قد يمارسه عبر مبعوثيه مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.

وأضاف جاكي خوري، أن توافر الغطاء السياسي الدولي والدعم المالي اللازم يمكن أن يفتح الباب أمام تقدم حقيقي، لأن أي مجموعات مسلحة داخل غزة، بحسب تعبيره، تبقى في النهاية مرهونة بالقرار الإسرائيلي، أن المجموعات المسلحة التي تتوعد بإفشال عمل مجلس السلام تنشط في مناطق تسيطر عليها إسرائيل فعليًا، ما يجعلها قابلة للاحتواء أو التفكيك إذا اتخذت تل أبيب القرار السياسي والاستراتيجي بذلك، وأن إسرائيل قادرة، في حال رغبت، على نزع سلاح هذه المجموعات أو محاصرتها أو حتى القضاء عليها، ما يعني أن أي فوضى أمنية يمكن ضبطها بسهولة نسبية لو توفرت الإرادة السياسية.

الميليشيات تحت السيطرة 

ولفت الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل لا مصلحة لها في أن يتبلور مشروع غزة ليقود إلى مسار سياسي فلسطيني متكامل في المدى القريب، وأن البلاد دخلت عمليًا أجواء الانتخابات، وقد يتم تقديم موعدها خلال الأشهر المقبلة، ما يجعل كل الحسابات الآن داخلية بامتياز، سواء بالنسبة لنتنياهو أو شركائه في الائتلاف مثل سموتريتش وبن غفير، وأن أي استقرار سياسي في غزة قد يمنح الفلسطينيين أدوات جديدة للضغط السياسي والدبلوماسي، وهو ما لا يخدم أجندة الحكومة الإسرائيلية الحالية، مبينًا أن أحد أبرز مصادر القلق في تل أبيب هو الدور المحتمل لكل من تركيا وقطر داخل مجلس السلام.

وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل تتحفظ بشدة على أي نفوذ تركي أو قطري في غزة، حتى لو كان هناك علم مسبق أو موافقة صامتة من نتنياهو على الترتيبات، فضًلا عن أن ما يقلق إسرائيل ليس أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية بقدر ما يقلقها النفوذ السياسي والمالي الذي قد تمارسه دول بعينها داخل المجلس.

اعتراض على تركيا وقطر

وكشف جاكي خوري، أن ترامب يطالب الدول الراغبة في المشاركة في مجلس السلام بدفع مساهمات مالية ضخمة، قد تصل إلى مليار دولار لكل دولة في المرحلة الأولى، وفق ما تردد في تقارير إعلامية، وأن “ثمن الكرسي على الطاولة” سيحدد حجم النفوذ السياسي داخل المجلس، معتبرًا أننا أمام عصر تتحكم فيه القوة المالية بشكل مباشر في القرارات السياسية، وأن الدول الأكثر قدرة على التمويل ستكون صاحبة الصوت الأعلى في رسم مستقبل غزة.

وأشار الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إلى وجود مؤشرات على توتر محدود بين إدارة ترامب ونتنياهو، خصوصًا بعد تجاهل واشنطن للاعتراضات الإسرائيلية على الوجود التركي والقطري داخل المجلس، لكنه استدرك قائلًا إن الحديث عن خلاف استراتيجي عميق بين الطرفين ما زال مبكرًا، مرجحًا أن يكون ما يجري مجرد تبادل أدوار أو اختلاف مصالح ظرفي مرتبط برؤية ترامب الاقتصادية والعقارية للمنطقة.

 الدكتور جاكي خوري
 الدكتور جاكي خوري

خلافات بين ترامب ونتنياهو

واختتم  الدكتور جاكي خوري، بالتأكيد على أن حجم النفوذ التركي أو القطري داخل مجلس السلام سيتوقف على عدد الدول المشاركة، وقدرتها المالية، ومدى انخراط قوى إقليمية كبرى مثل السعودية والإمارات، وأنه إذا شاركت دول كثيرة ذات ثقل مالي وسياسي، فإن نفوذ أنقرة والدوحة سيكون محدودًا، أما إذا اقتصر المجلس على عدد قليل من الدول، فسيكون تأثيرهما أكبر، مشددًا على أن المشهد في غزة بات مرهونًا بقرار سياسي واحد، وبميزان المال والنفوذ الدولي، أكثر من كونه رهين الترتيبات المحلية وحدها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء