بعد أكثر من 3 عقود.. تفاصيل إطلاق أول مسح جوي للثروات المعدنية بمصر|فيديو
أعلنت مصر إطلاق أول مسح جوي شامل للثروة المعدنية منذ عام 1984، وتأتي هذه الخطوة لفتح الباب أمام استغلال حقيقي للثروات الطبيعية الكامنة، وتحويل قطاع التعدين إلى ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القاعدة الصناعية.
أكد الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن هذا المسح يمثل تحولاً جذرياً في القطاع، حيث يعتمد على رادارات وتقنيات حديثة تشمل (المسح المغناطيسي، الإشعاعي، الكهرومغناطيسي، ومسح الجاذبية) لتوفير بيانات دقيقة بنظام المعلومات الجغرافي.
وأوضح رئيس غرفة التعدين والبترول، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر، المذاع على القناة الأولى، أن مصر تمتلك 34 معدناً، منها 13 معدناً تتواجد بوفرة وباحتياطيات مؤكدة مثل: (الذهب، الحديد، الفوسفات، النحاس، الرصاص، الزنك، والنيكل)، مشيراً إلى أن المسح سيشمل 5 مناطق رئيسية تتصدرها الصحراء الشرقية، بجانب الصحراء الغربية، الدلتا، وسيناء.
لماذا تأخر المسح 42 عاماً؟
ورداً على التساؤلات حول أسباب التأخر في تحديث المسح الجوي، أوضح "أبو بكر" أن "هيئة الثروة المعدنية" كانت تعمل كجهة حكومية خدمية تفتقر للمرونة المالية، إلا أن تحويلها إلى هيئة اقتصادية منحها القدرة على ضخ استثمارات طويلة الأمد لجذب الشركات العالمية، مشيرا إلى أن تكلفة البحث والتنقيب عالمياً تتراوح بين 10 إلى 30 مليار دولار سنوياً، وتسعى مصر لرفع حصتها الضئيلة من هذه الاستثمارات عبر توفير بيانات شفافة وواضحة تقلل من مخاطر المستثمرين.
وشدد رئيس غرفة التعدين على أن الهدف الأسمى ليس تصدير المواد المنجمية في صورتها الخام، بل استخدامها لسد احتياجات الصناعة المحلية، فعى حد قوله: "القيمة المضافة التي تُحقق عند تصنيع المعدن محلياً تفوق ثمنه الخام بـ 10 أضعاف، وهو ما يدعم القاعدة الصناعية الضخمة التي شيدتها مصر خلال العقود الأخيرة".
بناء الكوادر وجذب "المستثمر المغامر"
واختتم "تامر أبو بكر" حديثه بالتأكيد على أن قطاع التعدين هو "قاترة التنمية" في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية سيساهم في الحفاظ على العقول المصرية من الجيولوجيين الذين تطلبهم الأسواق العالمية (مثل السعودية وجنوب أفريقيا) بكثافة.
وأكد رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن منجم "السكري" كان نموذجاً لصناعة طويلة الأمد استغرق 15 عاماً ليبدأ إنتاجه، وهو ما يتطلب نفساً طويلاً وسياسات مستقرة.