رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وفاء علي: مصر شريك أساسي في معادلة أمن الطاقة الإقليمي والدولي|فيديو

ملف الطاقة - تعبيرية
ملف الطاقة - تعبيرية

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في قطاع الطاقة يمثل أحد أوسع آفاق الشراكات الاستراتيجية في شرق المتوسط، باعتباره نقطة التقاء حيوية للمصالح المشتركة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي واضطرابات الإمدادات الدولية، موضحة أن ملف الطاقة بات أولوية استراتيجية للدول الثلاث، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه مصر في نقل الطاقة إلى أوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وبنيتها التحتية المتقدمة، مما جعلها لاعبًا أساسيًا في معادلة أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

دبلوماسية الطاقة المصرية

وأضافت علي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن مصر تقدم من خلال هذا التعاون نموذجًا متكاملًا لما يُعرف بدبلوماسية الطاقة، والتي تستهدف تحويل القاهرة إلى مركز محوري ودولي لتداول الطاقة، مؤكدة أن قضايا الطاقة لم تعد ملفات اقتصادية فقط، بل أصبحت مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، حيث أن العالم يشهد صراعًا حقيقيًا حول الطاقة، وهو ما دفع مصر إلى توظيف أدواتها الجيوسياسية والجيو اقتصادية لتعزيز شراكاتها مع شركائها في شرق المتوسط، مستندة إلى جغرافيتها التي تتيح تمديد شرايين الطاقة وربطها بالأسواق الأوروبية الكبرى.

وكشفت الدكتورة وفاء علي، أن أحد أبرز مسارات التعاون يتمثل في ربط خطوط الغاز من الحقول القبرصية، وعلى رأسها حقل أفروديت، إلى معامل الإسالة المصرية في إدكو ودمياط، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يضمن إمداد نحو ثماني دول أوروبية بالغاز الطبيعي، مشددة على أن الغاز لم يعد مجرد مصدر طاقة، بل أصبح أداة ثقل سياسي واقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي، معتبرة أن مصر نجحت في تقديم نموذج عملي لعبور الطاقة وتحقيق الربط بين الدول المنفصلة جغرافيًا، بما يعزز من مكانتها كلاعب محوري في منظومة الطاقة العالمية.

الربط الكهربائي والطاقة الخضراء

وأوضحت أن التعاون الثلاثي نجح أيضًا في كسر حالة الجمود التي شهدها قطاع الطاقة عالميًا، عبر تفعيل مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان عبر كابل بحري بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات وبتكلفة تقدر بنحو 4.2 مليار يورو، وهذا المشروع المعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، يتيح نقل الكهرباء في الاتجاهين، ويُعد جزءًا من شبكة الطاقة الخضراء التي تعول عليها أوروبا، مشيرة إلى أن الربط الكهربائي سيسهم على المدى البعيد في توفير نحو 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا.

وأكدت أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن القارة الأوروبية باتت تعول بشكل كبير على مصر، ليس فقط في ملف الطاقة، ولكن أيضًا لدورها في مواجهة الإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية، ما عزز الثقة الأوروبية في القاهرة كشريك استراتيجي موثوق، مشيدة بدور الدبلوماسية المصرية، فالاحترافية التي يتعامل بها وزير الخارجية المصري في ملفات الطاقة والتجارة والاستثمار تعكس رؤية رئاسية واضحة تستهدف تعظيم المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية للدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

آفاق مستقبلية رغم التحديات الإقليمية


واختتمت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، مداخلتها بالإشارة إلى أن المنطقة لا تخلو من مخاطر وتوترات جيوسياسية، إلا أن مصر استطاعت تجاوز هذه التحديات عبر رؤية استباقية لصياغة المستقبل، مستشهدة باستمرار قبرص واليونان في تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وربط خطوط الغاز، والتي من المتوقع الانتهاء منها بحلول عام 2027، حيث أنها لا تبحث عن دور، بل إن الدور هو الذي يبحث عنها، مشددة على أن القاهرة ستظل جزءًا أصيلًا من الحل في معادلة الطاقة العالمية، خاصة في ظل اهتمام أوروبي متزايد بضخ استثمارات مليارية في مشروعات الطاقة والبنية التحتية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي للدولة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء