ناقد رياضي: الفارق بين السنغال والمغرب وبيننا في الكان هو الاحتراف|فيديو
في ليلة كروية حبست أنفاس القارة السمراء، نجح المنتخب السنغالي في حسم لقب كأس الأمم الأفريقية بعد مواجهة "ماراثونية" أمام نظيره المغربي، امتدت لـ 120 دقيقة من الإثارة والندية، حيث يصف النقاد هذا النهائي بأنه "أصعب نهائيات القارة"، حيث جمع بين أقوى فريقين في البطولة فنياً وبدنياً.
تحليل تكتيكي: صراع الأطراف والعمق
وفي تحليل فني للمباراة، أوضح الناقد الرياضي إيهاب النحاس، أن المباراة كانت "مقفولة" تكتيكياً، حيث اعتمد مدرب المغرب على طريقة 4 .1 لتأمين الدفاع، بينما تمسك منتخب السنغال بسيستم لعبه الهادئ والمنظم بطريقة، مشيرا إلى أن السنغال نجحت في شل حركة أطراف المغرب (حكيمي ومزراوي) عبر فرض رقابة لصيقة من ساديو ماني ونداي، مما أجبر "أسود الأطلس" على اللجوء للعب من العمق. كما أشاد بالتألق غير العادي للحارسين "بونو" و"ميندي"، اللذين أبقيا على آمال فريقيهما حتى اللحظات الأخيرة.
أرقام قياسية
ولفت الناقد الرياضي، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، إلى أنه شهدت هذه البطولة تحطيم العديد من الأرقام القياسية التي وضعتها في مصاف النسخ الأنجح تاريخياً، من حيث الحصيلة التهديفية، حيث تم تسجيل 121 هدفاً في 52 مباراة، وهو أعلى معدل تهديفي في تاريخ الكان بمعدل هدف لكل مباراة، الحضور الجماهيري، تخطى الحضور حاجز مليون و340 ألف مشجع، وهو رقم قياسي جديد للبطولة، بجانب التميز الفردي، كان لساديو ماني: أفضل لاعب في البطولة، دياز (المغرب): هداف البطولة بـ 5 أهداف، ياسر إبراهيم (مصر): صاحب الرقم القياسي في استخلاص الكرة بـ 20 استخلاصاً، بونو، أفضل حارس مرمى.
لقطات مثيرة: ركلة جزاء ضائعة وانسحاب تكتيكي
وتوقف الناقد الرياضي، عند لقطة "الانسحاب المؤقت" للاعبي السنغال بتوجيه من جهازهم الفني، ووصفها بأنها "خبث كروي" ذكي لتهدئة ريتم المباراة وإفقاد لاعبي المغرب تركيزهم، وهو ما تحقق بالفعل حين أضاع "دياز" ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مسار اللقب، رغم كونه الهداف الأبرز.
كما أكد "النحاس" صحة هدف السنغال الملغي وصحة ركلة جزاء المغرب، مشيراً إلى أن هدف الفوز السنغالي جاء نتيجة مجهود فردي وتسديدة افتقرت للتكنيك التقليدي لكنها حملت "قوة الإصرار"، ووجه رسالة للمسؤولين عن الكرة في مصر، بأن الفارق بين السنغال والمغرب وبيننا هو "الاحتراف".
وشدد على ضرورة فتح باب الاحتراف للناشئين في سن مبكرة (15-16 سنة) حتى لو في أندية متوسطة في أوروبا، مشيراً إلى أن مستوى الدوري المحلي وحده لا يكفي لبناء لاعب قادر على مواجهة القوة البدنية والفنية لعمالقة أفريقيا.