رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: دعم اليونان وقبرص لمصر داخل الاتحاد الأوروبي مكسب دبلوماسي مهم|فيديو

مصر واليونان وقبرص
مصر واليونان وقبرص

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن انعقاد اجتماع آلية التعاون الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص في هذا التوقيت الإقليمي والدولي الدقيق يحمل دلالات سياسية عميقة، تعكس حجم التنسيق والتشاور المستمر بين الدول الثلاث، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز استقرار إقليم شرق المتوسط، حيث أنه يقوم على أسس واضحة تستند إلى احترام القانون الدولي، وبالأخص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يضمن تقاسم الثروات البحرية بشكل عادل ومنظم، ويعكس سلوكًا حضاريًا لدول ذات إرث ثقافي وحضاري عريق تسعى للسلام والتنمية بعيدًا عن منطق الصراع والتناحر.

التكامل الإقليمي بدلًا من الصراع

وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن خصوصية العلاقات بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا أسهمت في تحويل القمم الثلاثية إلى نموذج رائد للتكامل الإقليمي، يثبت أن التعاون يمكن أن يكون بديلًا حقيقيًا للاحتكاك والصدام في المناطق المتنازع عليها، وهذا النموذج يقوم على الاحترام المتبادل، والمساواة، والندية، والتنسيق المستمر، بما يتيح الاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، فضلًا عن توحيد الرؤى تجاه قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن مصر باتت تمثل ركيزة استقرار وصمام أمان ليس فقط لشرق المتوسط، بل للاتحاد الأوروبي بأكمله.

ولفت الدكتور طارق البرديسي، إلى أن أهمية التعاون الثلاثي لا تتوقف عند الإطار الإقليمي، بل تمتد إلى التنسيق داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، حيث تمتلك الدول الثلاث رؤى متقاربة تجاه الملفات الشائكة في المنطقة، مثل الأزمات في ليبيا والسودان وسوريا واليمن، موضحًا أن هذا التنسيق يركز على رفض عسكرة النزاعات، والدعوة للحلول السلمية والتفاوضية وفق مبادئ الشرعية الدولية، بما يسهم في نزع فتيل التوتر وتحويل الأزمات إلى فرص للتعاون والتنمية المشتركة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس جوهر العلاقات الدولية الحديثة القائمة على إدارة الخلافات لا تفجيرها.

مصر صوت موثوق داخل الاتحاد الأوروبي

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الدعم اليوناني والقبرصي لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي يمثل مكسبًا دبلوماسيًا بالغ الأهمية، حيث أصبحت أثينا ونيقوسيا صوتًا داعمًا للمواقف المصرية داخل الاتحاد، مقابل قيام القاهرة بدور مماثل في دعم المصالح اليونانية والقبرصية في محيطها الإقليمي، وهذا الدعم انعكس في رفع مستوى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى شراكة استراتيجية، فضلًا عن تزايد الثقة الأوروبية في الدور المصري باعتباره عامل استقرار إقليمي، خاصة فيما يتعلق بملف القضية الفلسطينية والدعوة إلى حل الدولتين وفق القرارات الدولية.

وأشار إلى أن التركيز على ملف الهجرة غير النظامية ضمن أجندة التعاون الثلاثي يعكس تقديرًا أوروبيًا واضحًا للدور المصري في مواجهة هذه الظاهرة، موضحًا أن مصر نجحت منذ عام 2016 في وقف انطلاق قوارب الهجرة غير الشرعية من سواحلها بشكل كامل، وهذا الدور أسهم في الحد من صعود التيارات اليمينية المتطرفة داخل أوروبا، والتي تتغذى على أزمات الهجرة، مؤكدًا أن مصر تتحمل أعباءً ضخمة في استضافة اللاجئين والمهاجرين، دون المتاجرة بهذا الملف سياسيًا، ما عزز مكانتها كشريك موثوق لدى العواصم الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء