رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: التصريحات المصرية تؤكد أنه لا يوجد تفاوض على مياه النيل|فيديو

الدكتور وجدي زين
الدكتور وجدي زين الدين

قال الدكتور وجدي زين الدين الكاتب الصحفي، إن القلق المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول ملف سد النهضة لا يستند إلى قراءة واقعية لطبيعة إدارة الدولة المصرية لهذا الملف شديد الحساسية، مؤكدًا أن المفاوض المصري يعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة بعيدة تمامًا عن العشوائية أو الارتجال، حيث أن الأجهزة المصرية المعنية بملف سد النهضة، تمتلك خبرات تراكمية كبيرة في إدارة هذا النوع من القضايا المعقدة، مشددًا على أن ما يُثار عبر منصات التواصل لا يعكس حقيقة ما يجري داخل غرف التفاوض، التي تُدار بمنتهى الاحتراف والوعي بالمصالح العليا للدولة، فالتصريحات المصرية تؤكد أنه لا يوجد تفاوض على المياه.

المفاوض المصري يعمل بعقل استراتيجي

وأضاف زين الدين، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن المفاوض المصري لا يتحرك تحت ضغط أو انفعال، بل وفق حسابات دقيقة تتعلق بالأمن القومي المصري، موضحًا أن الدولة المصرية لا تتعامل مع ملف سد النهضة باعتباره أزمة عابرة، وإنما كقضية وجود تمس حق الشعب المصري في الحياة، كما أن هناك ثقة كاملة في أداء المؤسسات المصرية المسؤولة عن هذا الملف، لافتًا إلى أن الاطمئنان الشعبي مطلوب في هذه المرحلة، خاصة أن مصر لا تتحرك بشكل عشوائي أو انفعالي، بل تمتلك رؤية شاملة وخيارات متعددة للتعامل مع أي تطورات محتملة.

وأوضح الدكتور وجدي زين الدينن أن هناك ثوابت مصرية لا يمكن تجاوزها تحت أي ظرف، وعلى رأسها عدم التفاوض مطلقًا على حصة مصر من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وهذه الحصة حق قانوني وتاريخي راسخ، ولا تخضع للمساومة أو المقايضة، سواء بالكهرباء أو بأي مكاسب اقتصادية أخرى، مؤكدًا أن الدولة المصرية أعلنت هذا الموقف بوضوح على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية.

لا مقايضة بين المياه والكهرباء

وشدد الكاتب الصحفي، على أن الحديث عن منح مصر كهرباء مقابل المياه هو طرح غير منطقي ولا يمكن قبوله، موضحًا أن مصر تمتلك فائضًا في إنتاج الكهرباء ولا تحتاج إلى هذا النوع من المقايضات، بينما تظل المياه عنصرًا لا بديل عنه ولا يمكن تعويضه، مضيفًا أن التصريحات المصرية الأخيرة حملت نبرة حاسمة تعكس وصول المفاوضات مع الجانب الإثيوبي إلى طريق مسدود، خاصة بعد الإعلان الواضح عن توقف أي مسار تفاوضي لا يضمن حقوق مصر المائية بشكل كامل.

واعتبر أن تدخل الولايات المتحدة في هذا التوقيت يأتي في إطار الرغبة في إثبات الحضور السياسي في ملف إقليمي مهم، مؤكدًا أن واشنطن تدرك جيدًا أن مصر تدير ملف سد النهضة بكفاءة عالية وبما يحفظ مصالحها الوطنية، حيث أن أي حديث أمريكي عن دعم مصر أو الوساطة لا يغير من حقيقة أن هناك خطوطًا حمراء مصرية لا يمكن تجاوزها، سواء تدخلت الولايات المتحدة أو لم تتدخل، لأن القرار المصري في هذا الملف نابع من اعتبارات سيادية خالصة.

خيارات مصر متعددة

ولفت الدكتور وجدي زين الدين، إلى أن مصر تمتلك جميع الخيارات المطروحة للتعامل مع أزمة سد النهضة، بما يضمن عدم تأثر حصة مصر من المياه، مشددًا على أن الدولة المصرية لن تسمح بتقليص نصيبها أو المساس بحقوقها التاريخية وفقًا للأعراف والمواثيق الدولية.

واختتم الكاتب الصحفي، الدكتور وجدي زين الدين، لقائه بالتأكيد على ضرورة طمأنة المواطنين، مشيرًا إلى أن المفاوض المصري لا يمكن أن يفرط في أي حق من حقوق الدولة المصرية تحت أي ضغط، وأن ملف سد النهضة يُدار بمنتهى الجدية والمسؤولية، مؤكدًا أن كل ما يُثار عن تقاسم المياه أو التنازل عن الحصة المصرية لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن ما سيحدث في النهاية هو ما يحقق مصلحة مصر ويحافظ على حق شعبها في الحياة، وفق رؤية وطنية واضحة لا تقبل المساومة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء