اقتصادي: تحول التداول لبورصة العقود الآجلة يوفر بيئة مناسبة للنمو|فيديو
في خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية سوق المال المصري عالمياً، حصلت البورصة المصرية رسمياً على الموافقة لبدء مزاولة نشاط "بورصة العقود الآجلة"، لتنضم بذلك إلى مصاف البورصات الكبرى في أمريكا وأوروبا والمنطقة العربية (السعودية، الإمارات، والمغرب) التي تعتمد المشتقات المالية كأدوات أساسية للتداول.
أكد الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن إضافة هذه الأدوات الجديدة تأتي بهدف تنويع الخيارات أمام المستثمرين وجذب فئات جديدة كانت غائبة عن السوق المصري، مشيراً إلى أن المشتقات المالية هي أدوات تستمد قيمتها من أصولها الأصلية وتوفر بيئة خصبة لإدارة المخاطر.
أدوات جديدة لمستثمر باحث عن الأمان
أوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن هناك أربعة أنواع رئيسية للمشتقات المالية (العقود الآجلة، العقود المستقبلية، عقود الخيارات، وعقود المبادلة)، إلا أن ما سيتم تداوله تحت رقابة "الهيئة العامة للرقابة المالية" هي العقود المستقبلية ؛ لكونها تتيح شراء أو بيع الأصل بسعر محدد حالياً مع تنفيذ العملية في تاريخ مستقبلي، مما يوفر حماية للمستثمرين.
وكشف الخبير الاقتصادي أن التعامل سيبدأ تدريجياً عبر أربع مراحل، تنطلق بـ "المؤشر الثلاثيني" (EGX30)، حيث تتيح هذه العقود للمشتري والبائع التحوط من تقلبات المؤشر صعوداً وهبوطاً، مما يضمن استقرار المراكز المالية للمتداولين.
الفئات المستهدفة: المؤسسات والسيولة الأجنبية
وحول الانعكاسات المتوقعة على السوق، أكد "عبد الهادي" أن البورصة المصرية تستهدف من هذه الخطوة ثلاث فئات رئيسية، المستثمر الأجنبي: الذي يبحث دائماً عن "عنصر الأمان" والقدرة على التحوط ضد مخاطر السوق، مع سهولة استخراج السيولة وتوفير أدوات متطورة لإدارة المخاطرة، المستثمر المؤسسي ومديرو الصناديق، حيث كان مديرو صناديق الأسهم يبحثون عن هذه الأدوات لإتمام عمليات "الهيدجينج لحماية محافظهم المالية، مستثمرو العملات والسلع: جذب فئات المستثمرين الذين يفضلون التداول في أدوات عالية السيولة ومبنية على التوقعات السعرية المستقبلية.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته مؤكداً أن تحول التداول من "أحادي الجانب" (الأسهم فقط) إلى سوق متكامل يضم (الأسهم، السندات، أذون الخزانة، والمشتقات) يوفر البيئة المناسبة للنمو، ويضع البورصة المصرية على خريطة الاستثمار المؤسسي العالمي، مما يساهم في زيادة عمق السوق وتوفير السيولة اللازمة للتنمية الاقتصادية.