صندوق النقد: تباطؤ متوقع في التجارة العالمية لـ 2.6% واستمرار تراجع التضخم
توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو حجم التجارة العالمية خلال العامين المقبلين، في ظل التحولات الجارية في السياسات التجارية وإعادة توجيه التدفقات بين الاقتصادات الكبرى، مشيرًا إلى أن هذا التباطؤ يأتي رغم استمرار بعض العوامل الداعمة للنشاط الاقتصادي العالمي.
صندوق النقد: تباطؤ متوقع في التجارة العالمية مع استمرار تراجع التضخم
وأوضح الصندوق، في أحدث تحديث لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، أن نمو حجم التجارة العالمية مرشح للتراجع من 4.1% في عام 2025 إلى 2.6% في 2026، قبل أن يعاود الارتفاع نسبيًا إلى 3.1% في 2027، وهو ما يعكس مرحلة إعادة ضبط في حركة التجارة الدولية وليس انكماشًا حادًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الديناميكيات ترتبط بتسارع وتيرة تعديل التدفقات التجارية لتتوافق مع السياسات الجديدة، سواء على مستوى التعريفات الجمركية أو الاتفاقات الثنائية، بما يعيد رسم خريطة التجارة العالمية خلال المدى المتوسط.
وعلى صعيد الاختلالات العالمية، توقع صندوق النقد أن تشهد تراجعًا تدريجيًا مدفوعًا بحزم التدابير المالية التوسعية في الاقتصادات التي تحقق فوائض في حساباتها الجارية، ما يسهم في تقليص فجوات التوازن الخارجي عالميًا.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن طفرة استثمارات الأعمال المرتبطة بالتكنولوجيا، خاصة في الولايات المتحدة، لا تزال تمثل عامل جذب رئيسي للتدفقات الرأسمالية، ومن المتوقع أن تستمر في ذلك حتى مع احتمالات تراجع وتيرة هذه التدفقات نسبيًا.
أما على مستوى الأسعار، فأكد الصندوق أن التضخم العالمي سيواصل مساره النزولي، مع توقعات بانخفاض التضخم الكلي إلى 3.8% في 2026 ثم إلى 3.4% في 2027، دون تغيير يُذكر عن تقديرات تقرير أكتوبر 2025، مدعومًا بتراجع الطلب العالمي واستمرار انخفاض أسعار الطاقة.
ورغم هذا الاتجاه العام، أشار التقرير إلى استمرار التباين بين الولايات المتحدة ومعظم الاقتصادات الأخرى، سواء من حيث مسار النمو أو مستويات التضخم، وهو ما يعكس اختلاف السياسات الاقتصادية وقوة الطلب المحلي بين الاقتصادات الكبرى.