رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تداعيات حربها على غزة.. اقتصاد إسرائيل ينزف 350 مليار شيكل|فيديو

اقتصاد اسرائيلي
اقتصاد اسرائيلي

كشف الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، عن الوجه الحقيقي للخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي جراء استمرار العدوان على قطاع غزة، مؤكدا أن الرقم المتداول بـ 222 مليار شيكل لا يمثل سوى النفقات العسكرية المباشرة، بينما تقفز التكلفة الإجمالية إلى 350 مليار شيكل عند احتساب الأضرار غير المباشرة والتبعات طويلة الأمد.

أوضح  أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الميزانية المعلنة تتجاهل ثلاثة أنواع رئيسية من التكاليف التي ستشكل نقطة فاصلة في مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي، منها التكاليف الاقتصادية غير المباشرة،  وتشمل انخفاض معدلات النمو (الذي تراجع بنسبة 1% في 2024)، وتفاقم العجز الحكومي، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع معدلات البطالة، مشيرا إلى الجانب الاجتماعي والبشري، والمتمثل في فقدان الوظائف، والتداعيات الصحية والنفسية التي تتطلب علاجات طويلة المدى، وهي أعباء مالية لم تُدرج في حسابات الخسائر المباشرة، الجانب البيئي: متمثلاً في الانبعاثات الناتجة عن العمليات العسكرية والتدهور البيئي الشامل.

ارتهان الميزانية للديون

ووصف "دياب" ما يحدث بأنه "حرق للميزانية" وليس استثماراً، حيث تعادل هذه الأرقام نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي دون أي عائد تنموي، مشيرا إلى أن الديون الإسرائيلية التي بلغت تريليون ونصف شيكل أصبحت عبئاً ثقيلاً، خاصة مع تراجع التصنيف الائتماني الدولي وارتفاع الفوائد، مؤكداً أن 43% من الميزانية السنوية أصبحت تذهب حالياً لسداد ديون سابقة، مما يثقل كاهل الميزانيات المستقبلية ويقود البلاد نحو "صدمة اقتصادية" في المدى المتوسط والبعيد.

وعن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، أكد  أستاذ العلوم السياسية،  أن بنيامين نتنياهو لا يعبأ بالميزانية أو الديون التي سيتركها لمن بعده، بل يصب جل اهتمامه على البقاء في الحكم والعودة للانتخابات تحت شعار "المعركة الوجودية"، مضيفا أن الحكومة مستعدة لرفع الضرائب وضرب الفئات المتوسطة والمسحوقة لتمويل استمرار الحرب، وهو أمر قد يجد صدىً في المدى القريب، لكنه سيخلق أزمة بنيوية لا يمكن التعايش معها في السنوات القادمة.

 

غياب البديل السياسي

واختتم "سهيل دياب" مداخلته بالإشارة إلى "الإخفاق السياسي" داخل إسرائيل، حيث تفتقر المعارضة حتى الآن لقوة سياسية وازنة تطرح أجندة بديلة حقيقية تربط بين "السلام ولقمه الخبز"، مؤكدا أن ما تحتاجه إسرائيل ليس مجرد بديل لشخص نتنياهو، بل رؤية واقعية تنهي سياسة "الرأسمالية المتوحشة" وتتوقف عن استنزاف الموارد في الاستيطان والحروب، للتركيز على مستوى التعليم، والإسكان، والحد الأدنى للأجور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء