“لا تضيع حياتك في تغيير طبع الآخرين”.. نصائح ذهبية للتواصل اليومي|فيديو
ناقش برنامج استوديو "القاهرة" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية ملفاً شائكاً يمس جودة حياتنا اليومية، وهو "مهارات التواصل"، فبينما يرى البعض أن "كلمة بسيطة" قد تقرب المسافات، تظل عقدة "سوء الفهم" هي العائق الأكبر أمام استقرار العلاقات في الأسرة وبيئة العمل.
استضاف البرنامج الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، الذي فكك شفرات العلاقات الإنسانية، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في الخلط بين مفهومي "التعامل" و"التواصل"، موضحا أن التعامل هو مجرد تبادل للمتطلبات اليومية أو الخدمات العابرة (كطلب قهوة من نادل)، بينما التواصل هو قدرة الطرفين على الشعور ببعضهما محذرا بقوله:" المأساة أن نجد زوجين يتعاملان بمتطلبات يومية لكنهما لا يتواصلان وجدانياً؛ فالاتصال مجرد رنة هاتف، أما التواصل فهو الرد والاهتمام."
كيف تفهم الشخص الذي أمامك؟
كشف خبير التنمية البشرية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية عن ثلاثة مفاتيح ذهبية لتحليل الشخصيات وتحديد طريقة التواصل معها، المفتاح الأول (المتمركز حول ذاته)، شخص يتحدث عن نفسه فقط ولا يسمعك، نصيحته: "أنصت إليه ولا تنتظر منه تجاوباً في قصصك الخاصة، المفتاح الثاني (المتعاطف): يترك ما في يده لينصت إليك بعمق، نصيحته: "هذا شخص ثمين، اجعل العلاقة معه تبادلية ولا تستغل إنصاته كحق مكتسب، المفتاح الثالث (المشتت): ينشغل بهاتفه أو ينظر بعيداً أثناء حديثك، نصيحته: "هذا شخص يفقدك الحماس؛ فالتواصل معه مرهق وغير مثمر."
لغة الجسد و"البديل الثالث"
فيما يخص الانفعالات، أشار الخبير إلى أهمية لغة الجسد ونبرة الصوت، وطرح مفهوم "البديل الثالث" لمواجهة العصبية؛ فبدلاً من الرد بعصبية مماثلة “تصادم” أو الانسحاب “تقمص/خصام”، يأتي البديل الثالث بالاستفادة من انفعال الطرف الآخر وفهم دافعه العاطفي لتهدئة الرتم.
"الطبع لا يتغير.. والحل في التعايش"
وجه "إلياس" نصيحة صادمة للبعض: "لا تضيع حياتك في محاولة تغيير طبع أحد؛ فالطبع يظل مع صاحبه، مشيرا إلى أن القرار الصحيح هو التعايش وليس التغيير، محذرا من الانجراف وراء "المؤثرين" على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يقدمون نصائح تدعو للتجاهل أو التلاعب بالعلاقات لزيادة المتابعات، واصفاً إياها بأنها "تخرب العلاقات" وليست استشارات متخصصة.
ووجه خبير التنمية البشرية، نصائح ذهبية لتحسين تواصلك اليومي، وهي لا تناقش المشكلة، قدم لها حلولاً فورية؛ فالنقاش في التفاصيل يزيد من تعقيدها، ابتعد عن "المتشنجين"، حيث أن هناك فرق بين "العصبي" (سريع الاستجابة والدافئ) و"المتشنج" (الذي يفقد السيطرة ويؤذي من حوله)، تواصل مع نفسك، أولاً، اشرح لنفسك خطتك وفهمك للأمور قبل طرحها للآخرين، عفوية الحب، فعلى حد قوله العلاقات الإنسانية والحب لا تحتاج لخطط مسبقة بل إلى "إحساس وعفوية".
التواصل هو الأداة السحرية
وتابع: يبقى التواصل هو الأداة السحرية التي لا تحدد فقط طريقة كلامنا، بل تكشف عن قوتنا الداخلية وقدرتنا على بناء جسور من الثقة في عالم تزداد فيه الضغوط اليومية.