خبير تحكيمي: أداء الحكام الأفارقة ليس على المستوى المطلوب|فيديو
أكد الخبير التحكيمي توفيق السيد، أن الحكم بمباراة نهائي أمم أفريقيا 2026، بين السنغال والمغرب، تصرف بنزاهة خلال المباراة النهائية، مؤكدًا أن قراراته في المجمل كانت عادلة، ولكن على مستوى التحكيم الأفريقي بشكل عام لم يرتق إلى المعايير المطلوبة في البطولة، حيث أن هناك مشاهد محددة تحتاج إلى تحليل دقيق، منها هدف السنغال الملغى وبطاقة فاول المغرب، فبعد مراجعة تقنية الفيديو، تبين أن الكرة التي أثارت الجدل داخل منطقة الجزاء كانت تستحق احتساب ركلة جزاء صحيحة بنسبة 100٪، موضحًا إن اللاعب المغربي أشرف حكيمي تعرض لدفع متبادل من مهاجم السنغال، وذلك وفقًا لقواعد التحكيم الدولي، كان يجب استمرار اللعب إذا كان الدفع متبادلًا ولم يكن له تأثير على الهدف.
تأثير قرارات التحكيم
وأضاف السيد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية CBC، أن الهدف الذي أثار الجدل كان صحيحًا، والسنغال حصلت على اللقب بجدارة، مشيرًا إلى أن تأخر احتساب بعض القرارات لم يؤثر على مسار المباراة النهائية بشكل كبير، كما أن بعض القرارات الجزئية مثل الفاولات والإنذارات كان يمكن تطبيقها بشكل أكثر دقة، مؤكدًا أن هذه الأمور تؤثر على سير المباريات، لكنها لا تغير من حقيقة أن السنغال كانت الفريق الأكثر استحقاقًا للبطولة.
وأوضح الخبير التحكيمي، إن دور تقنية الفيديو في الحد من الأخطاء، موضحًا أن الحكم في المباراة النهائية استخدمها بشكل مثالي للرجوع إلى اللقطات الحاسمة، خاصة داخل منطقة الجزاء، للتأكد من صحة احتساب الركلات والقرارات التحكيمية، حيث أن الهدف الملغى للسنغال كان نتيجة مراجعة دقيقة للقطات، وأن التحكيم لم يغفل أي مخالفة، مؤكدًا أن هذا يعكس حرص الحكام على تطبيق اللوائح الدولية بدقة وموضوعية.
تقييم أداء الحكام الأفارقة
وأكد توفيق السيد، أن مستوى الحكام الأفارقة في البطولة بشكل عام لم يكن على المستوى المطلوب، مشيرًا إلى بعض الحالات التي تم فيها ارتكاب أخطاء في تحديد الفاولات ومراقبة الإنذارات، كما أن الحكم أمين عمر قدم مستوى جيدًا في مباراتين، لكنه أضاف أن بعض الحكام الآخرين لم يكونوا مؤهلين لإدارة المباريات النهائية بحساسية عالية، خاصة في اللحظات الحاسمة.
وأوضح أن خبرة الحكم تلعب دورًا حاسمًا في إدارة المباريات الكبيرة، خاصة عند مواجهة الهجمات السريعة واللحظات الحرجة داخل منطقة الجزاء، مضيفًا أن القدرة على استخدام تقنية الفيديو بذكاء والتعامل مع اللاعبين بحكمة يعكس خبرة التحكيم، وهو ما ظهر في المباراة النهائية رغم بعض الهفوات في القرارات الجزئية.
واختتم الخبير التحكيمي، توفيق السيد، تحليله خلال المداخلة، بالتأكيد على أن السنغال كانت الفريق الأكثر استحقاقًا للقب، وأن التحكيم، رغم بعض الأخطاء البسيطة، لم يؤثر على نتيجة النهائي، مؤكدًا أن كرة القدم تُحسم بالأداء داخل الملعب، وليس بالجدل التحكيمي وحده، حيث أن أي نقد يجب أن يركز على تحسين مستوى التحكيم الأفريقي، مع الحفاظ على نزاهة القرارات وإتاحة استخدام التكنولوجيا لدعم الحكم في المباريات الكبرى.

