المفتي: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عالم المهن ويستدعي رؤية أخلاقية
قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، إن العالم يشهد تحولات عميقة ومتسارعة في بنية العمل والمهن في ظل الطفرة غير المسبوقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما أفرزته من واقع جديد أسهم في إعادة تشكيل مفاهيم الإنتاج، ومسارات التوظيف، وأنماط الأداء المهني.
وأضاف مفتي الجمهورية خلال كلمته في المؤتمر الدولي الـ 36 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أنه أمام هذه المتغيرات المتلاحقة، تظهر الحاجة الملحة إلى تأصيل الرؤية القيامية والأخلاقية للمهن، وربط التقدم التقني بالمقاصد الإنسانية الكبرى؛ حتى لا ينفصل التطور عن الضوابط، ولا تتحول الوسائل إلى غايات على حساب الإنسان وكرامته.
وتابع: وانطلاقًا من هذه المسؤولية الدينية والعلمية، يأتي هذا المؤتمر ليفتح باب النقاش الرصين حول المهن في الإسلام من حيث والأخلاق والأثر والمستقبل في ظل الانفتاح في عصر الذكاء الاصطناعي.

انطلاق المؤتمر الدولي الـ 36 للشؤون الإسلامية
وقبل قليل، انطلقت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في دورته السادسة والثلاثين، الذي يعقد برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية، تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، حيث أناب الدكتور المهندس مصطفى مدبولي - رئيس مجلس الوزراء، الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف.
يعقد المؤتمر في الفترة من 19 حتى 20 من يناير الجاري، بالتجمع الخامس بالقاهرة، بحضور أكثر من مائة وثمانين شخصية علمية وفكرية، من أكثر من خمسين دولة، وبمشاركة أكثر من مائة بحث علمي.
ويشهد المؤتمر مشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف دول العالم، لمناقشة القضايا الفكرية والعلمية المرتبطة بأخلاقيات المهن في الإسلام، وبيان أثرها في بناء الإنسان والمجتمع، واستشراف آفاقها المستقبلية في ظل التحولات المتسارعة، ولا سيما في عصر الذكاء الاصطناعي.
