رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جهود بُذلت وما تزال عربياً ودولياً، لوقف إطلاق النار على غزة، والالتزام بتنفيذ اتفاق غزة الذي وُقِّع في مدينة شرم الشيخ، مساعي جادة وعملية سعت من خلالها الشقيقة الكبرى مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكون غزة كغيرها من بلاد العالم تنعم بسلام، وتحقق ذلك بأن تم توقيع اتفاق غزة الذي جاء بمقترح من الرئيس الأمريكي، واضعاً رؤية عملية لوقف الحرب وفتح المعابر لدخول المساعدات، وصولاً لمرحلة إعمار غزة.

وبقيت الأنظار متجهة نحو القاهرة بانتظار الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، فجهود مصر مع الأشقاء في قطر وتركيا لم تهدأ، فلم تكن جهود وسطاء، إنما جهود ساعين لسلام حقيقي، ونُصرة الأهل في غزة، حتى تم تنفيذ المرحلة الأولى، ليتم الإعلان رسمياً عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة الذي جاء بمقترح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي المرحلة المنتظرة كونها المرحلة التي ستدخل غزة لحالة سلام عملية، علاوة على ضمان إيصال المساعدات وفتح المعابر لهذه الغاية، وإزالة العقبات أمام إيصال المساعدات، فكانت الخطوة المنتظرة التي أوفت بها القاهرة وتم تحقيقها، وعملياً بات الحديث اليوم عن خطوات تنفيذ المرحلة.

وفي الإعلان قبل أيام عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة، والتي أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803، ورافقها الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، أصبحت الأحلام حقيقة، وبدأت بذلك مرحلة يجب أن تدخل حيّز التنفيذ لإحقاق الحق الغزّي والفلسطيني، فهي مرحلة حسّاسة وفي تطبيقها دون أدنى شك تضع غزة على درب مرحلة جديدة لجهة الاستقرار، ووجود فرص سلام وإعمار عملية، والأهم منتظرة غزّيّاً وفلسطينياً وعربياً، وحتى دولياً، فهي حرب غزة التي وضعت العالم بأسره أمام تحديات كثيرة، فكان الحل مصرياً عربياً.

الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مجلس السلام، خطى حقيقية إثر جهود جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، فلم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ أو صنيعة الصدفة، إنما بعد جهود، وبطبيعة الحال لم تتوقف فهي مستمرة، حتى يتحقق السلام الحقيقي، كما أن جهوداً يجب أن تُبذل لدعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامها في إدارة الشؤون اليومية لسكّان قطاع غزة، وبطبيعة الحال بقاء الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة ووحدة الأرض الفلسطينية المحتلة قائماً وأساسياً للقادم، وصولاً لصيغة متكاملة من تنفيذ للاتفاق، ولسلام حقيقي وأمن يحفظ الأهل في غزة.

الحلم اليوم أصبح حقيقة، وتبدو ملامح السلام أكثر وضوحاً في سماء غزة، اليوم نرى اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامها في إدارة الشؤون اليومية لسكّان قطاع غزة، وبدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وتشكيل مجلس السلام، هي مرحلة جديدة تدخلها غزة، بدعم مصري عربي، ورؤية أمريكية لوقف الحرب على غزة، فالطريق واحد فلا بد من التزام بوقف إطلاق النار، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل فوري وكافٍ ومن دون أيّ قيود، وبدء رؤى إعادة الإعمار في جميع أنحاء غزة، والاستعداد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، وضوح لا يشوبه أي ضبابية أو حتى جدليات، فالقادم مُعَدّ له بشكل واضح يتطلب التزاماً وتنفيذاً، وعلى إسرائيل أن تدرك جيداً أن العالم اليوم عربياً ودولياً يدفع باتجاه وقف الحرب على غزة، والالتزام باتفاق غزة الذي شهد في مرحلته الأولى مئات الخروقات الإسرائيلية، وعشرات الشهداء نتيجة القصف الإسرائيلي، عليها أن تدرك أن الدخول اليوم بمرحلة أكثر حسماً لا خيارات بها، فالالتزام ضرورة حتمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء