رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«العمل عبادة».. رسائل قوية من وكيل الأزهر في مؤتمر الشؤون الإسلامية

الدكتور محمد الضويني
الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن المهن والحرف اليدوية ليست نشاطًا هامشيًا، بل تمثل أحد الأعمدة الأصيلة في بنية الدين ومسار التقدم الحضاري، مشددًا على أن العمل المنتج جزء لا يتجزأ من رسالة الإسلام في عمارة الأرض.

العمل قيمة أخلاقية قبل أن يكون جهدًا ماديًا

وأوضح وكيل الأزهر، خلال كلمته بمؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في دورته السادسة والثلاثين، أن الرؤية الإسلامية تنظر إلى العمل باعتباره قيمة سامية تجمع بين البناء المادي والالتزام الأخلاقي، حيث أسهمت هذه القيم عبر العصور في تشكيل هوية الحِرَف وضبط مساراتها، لتصبح الأخلاق عنصرًا حاكمًا لا يمكن فصله عن أي نشاط مهني يسهم في نهضة الأمم.

واستعرض عددًا من الشواهد التاريخية والدينية التي تعكس عمق الارتباط بين الحرفة والمقاصد الشرعية، لافتًا إلى أن التاريخ خلد أعمالًا عظيمة قامت على المهارة والإتقان، من بينها بناء السفينة على يد نبي الله نوح عليه السلام، وما جسده ذو القرنين من عبقرية هندسية في تشييد السدود، مؤكدًا أن هذه النماذج توضح كيف كانت الحرفة وسيلة لحماية المجتمعات وتحقيق الاستقرار الإنساني.

 

عمارة المساجد امتداد لصناعة الحضارة

كما أثنى على رعاية المساجد وتعميرها، معتبرًا أن العناية ببيوت الله وصيانتها تمثل صورة عملية لمفهوم بناء الحضارة في الإسلام، الذي يجمع بين الجمال العمراني والرسالة الروحية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن القيادة الواعية التي تولي اهتمامًا بعمارة المساجد تسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الهوية الدينية للمجتمع، مشددًا على أن الإسلام يكرم الحرف ويرفع من شأنها، ويجعلها أداة لتحقيق تنمية متوازنة تعلي من شأن الروح وتدفع بعجلة الحياة إلى الأمام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء