رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد شبانة يحسم الجدل: بطولة أمم إفريقيا 2026 جاءت بلا مفاجآت|فيديو

الإعلامي محمد شبانة
الإعلامي محمد شبانة

قال الإعلامي محمد شبانة، إن الجدل الدائر حول التحكيم في بعض مباريات البطولة الإفريقية لا يستند إلى وقائع مؤثرة، مؤكدًا أن معظم القرارات كانت أخطاء عادية في إطار اللعب، مثل فاولات تكتيكية أو إنذارات في وسط الملعب، دون وجود حالات تحكيمية فجّة قلبت موازين المباريات، حيث أن الحديث عن انحياز أو قرارات حاسمة مبالغ فيه، فركلات الجزاء أو اللقطات داخل منطقة الجزاء لم تكن من النوع الذي يغير مسار اللقاء، حتى الوقت بدل الضائع جاء في إطاره الطبيعي، وضحك ساخرًا: "لو كنت أنا الحكم كنت أديتهم ربع ساعة"، لأن ببساطة الأمر لا يستحق كل هذا الجدل المثار حاليًا.

وشدد على ضرورة عدم تحميل التحكيم مسؤولية الخسارة، خاصة فيما يتعلق بالمنتخب المغربي، فالجمهور المغربي لا يجب أن يشعر بالحزن، لأن منتخب بلاده قدم بطولة كبيرة على أرضه وكان من أبرز المنتخبات الإفريقية أداءً وتنظيمًا، فنحن أمام بطولة جاءت بلا مفاجآت حقيقية، حيث وصلت أقوى أربعة منتخبات بالفعل إلى نصف النهائي، وهو ما يعكس عدالة المنافسة، والمنتخبات التي خرجت من دور الثمانية لم تكن أفضل من تلك التي بلغت المربع الذهبي.

بطولة منطقية وأربعة كبار

وأضاف شبانة، خلال تقديمه برنامج نمبر وان، على شاشة CBC، أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا اتسمت بالمنطقية الشديدة، إذ لم تشهد مفاجآت صادمة كما اعتادت الجماهير في نسخ سابقة، موضحًا أن مسار المباريات كان متوقعًا إلى حد كبير، سواء من حيث المواجهات أو الفرق المرشحة للتأهل، كما أن المغرب كان أفضل من الكاميرون، ومصر تفوقت فنيًا على كوت ديفوار، والمنتخبات الأربعة التي وصلت إلى نصف النهائي هي بالفعل الأكثر استحقاقًا، مما يعكس تطورًا في التخطيط والاستقرار الفني لدى هذه المنتخبات.

وتطرق الإعلامي محمد شبانة، إلى التجربة المغربية، مشيدًا بإدارة المواهب، حيث تمتلك المغرب وفرة كبيرة من اللاعبين في مختلف الفئات العمرية، لكنها لم تستعجل الدفع بلاعبي منتخب الشباب أو الناشئين رغم تتويجهم بكؤوس عالمية سابقة، حيث أن الاتحاد المغربي يسير وفق سيستم واضح، لا يحرق اللاعبين صغار السن، بل يمنحهم الوقت الكافي للنضج، وهو ما خلق قاعدة قوية للمنتخب الأول ومنتخب كأس العرب دون اختلاف في الفلسفة أو الأسلوب.

الأداء المتذبذب وضغط الشارع المغربي

وأشار إلى أن المنتخب المغربي، رغم قوته، لم يكن أداؤه ثابتًا في بداية البطولة، حيث تعادل في أول مباراتين، ما أثار انتقادات داخل الشارع الرياضي المغربي، قبل أن يتحسن الأداء تدريجيًا في الأدوار الإقصائية، مؤكدًا أن الجماهير المغربية كانت تنتظر مستوى أعلى، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم، لكن كرة القدم لا تسير دائمًا بالمنحنى التصاعدي نفسه، وهو أمر طبيعي في البطولات القارية.

وأشاد بالمنتخب السنغالي، معتبرًا أنه من أكثر المنتخبات استحقاقًا للتتويج، نظرًا لامتلاكه قاعدة محترفين كبيرة في أقوى الدوريات الأوروبية، مثل الإنجليزي والألماني والفرنسي، موضحًا أن المدرب السنغالي لا يواجه أزمة اختيار، بل يمتلك وفرة نوعية تفرض نفسها، ما يمنحه استقرارًا فنيًا وسهولة في اتخاذ القرارات، مقارنة بمنتخبات ما زالت تبحث عن توليفة مثالية.

السوشيال ميديا وتأجيج الصراع

وانتقد الإعلامي محمد شبانة، دور وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الاحتقان بين الجماهير العربية، معتبرًا أن حروب السوشيال ميديا تصنع خلافات وهمية، وتجر البعض لتعليقات سلبية لا تعكس الواقع الحقيقي، مؤكدًا أن المنتخبات العربية، وعلى رأسها المغرب والجزائر والسودان ومصر، هي منتخبات شقيقة، والجماهير العربية كانت في معظمها داعمة لبعضها خلال البطولة.

واختتم الإعلامي محمد شبانة حديثه بالإشارة إلى التحول الكبير في نظرة الجماهير لمنتخب مصر، موضحًا أن سقف الطموحات كان منخفضًا قبل البطولة، حيث لم يكن كثيرون يتوقعون تجاوز دور الـ16، كما أن الأداء القوي وارتفاع منحنى النتائج مع المدرب حسام حسن رفع سقف الآمال سريعًا، حتى أصبح الحديث عن اللقب، معتبرًا أن هذا التحول يُحسب للجهاز الفني واللاعبين، الذين أعادوا الثقة للجماهير المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء