رغم مرور 70 عاما.. الهند وباكستان صراع محتمل للجارتين 2026|فيديو
لنحو أكثر من 70 عاما ولا يزال الصراع بين الهند وباكستان مدرجا على قائمه النزاعات الجيوسياسيه العالميه، حيث دخل الصراع التاريخي بين الهند وباكستان منعطفًا جديدًا من التوتر الميداني، مع مطلع عام 2026، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الجارتين نحو مواجهة شاملة قد تعيد تشكيل النظام العالمي.
تسلل المسيرات وصمت إسلام آباد
أعلنت السلطات الهندية في نيودلهي رصد أكثر من 10 مسيرات باكستانية اخترقت الحدود الهندية لأغراض استطلاعية في الفترة ما بين 9 و15 يناير الجاري، وبينما طالبت الهند بوقف الفوري لهذا التوغل، التزمت إسلام آباد الصمت الرسمي، ومن جانبه نفى الباحث الاستراتيجي، ياسين إياز شهاني، صحة هذه الادعاءات في تصريحات خاصة، معتبراً إياها "اتهامات لا أساس لها".
سباق تسلح وتفوق عسكري (2025-2026)
ولفت الباحث الاستراتيجي إلى أنه تأتي هذه المناوشات في وقت كشف فيه مؤشر القوة العسكرية لعام 2025 عن تقارب مخيف في القدرات؛ حيث احتلت الهند المرتبة الرابعة عالمياً، بينما جاءت باكستان في المرتبة السادسة، مع تقارير من "معهد ستوكهولم" تؤكد توسع الترسانات النووية للطرفين كماً ونوعاً.
وأشار"ياسين إياز" إلى أبرز التحذيرات من مراكز الدراسات العالمية، حيث يرى مركز "ستارتفور"، أن الصراع الهندي الباكستاني ضمن أخطر 10 صراعات محتملة لعام 2026، ومؤسسة "راند"، حذرت من خطر استخدام نووي "عشوائي أو متعمد" في حال نشوب أي صدام مسلح، ومعهد أبحاث السلام الأطلسي، أشار إلى سلاح جديد يدخل المعركة وهو "حرب المياه" التي قد تشعل فتيلاً لا يمكن إطفاؤه.
وأكد أن أي مواجهة قادمة ستختلف جذرياً عن حروب 1947 و1971؛ نظراً لدخول تقنيات الذكاء الاصطناعي والتفوق الجوي الباكستاني في الحسبان، محذراً من أن "أرواح الملايين على المحك" في حال فشل الوساطات الدولية.
تحليل استراتيجي: هل تغير الهند عقيدتها؟
أكد البروفيسور نافنت بوشان، أستاذ محاكاة الحروب من بنغلور، أن الهند لا تزال متمسكة بعقيدة "عدم البدء بالاستخدام الأول"، لكنه أشار إلى أن الرد الهندي سيكون "انتقامياً ومتناسباً" ضد أي معتدٍ، محذرا من وجود "قوى خارجية وكبرى" تدفع باتجاه التصعيد في المنطقة عبر إمداد الأطراف بالموارد.
وأكد "بوشان" خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن بكين وواشنطن تراقب المشهد بحذر؛ فبينما تحاول الهند استمالة أفغانستان لتقليص العمق الاستراتيجي الباكستاني، حيث تحاول إسلام آباد الحفاظ على توازن علاقاتها مع القوى العظمى، متسائلاهل تنجح وساطة "ترامب" أو الصين في كبح جماح التصعيد، أم أن "الذكاء الاصطناعي" وسرعة التفوق العسكري سيسبقان الجهود الدبلوماسية نحو الهاوية.