أطفالنا في خطر.. ما أثر التقليد الأعمى دون توعية عبر الإنترنت؟|فيديو
أكدت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تعرض الأطفال لمحتويات الإنترنت دون توعية كافية قد يدفعهم إلى التقليد الأعمى لما يشاهدونه، دون إدراك للعواقب المترتبة على ذلك، وأن هذا الخطر يتجلى في التريندات الرقمية المنتشرة مثل تجربة "الشاي المغلي"، حيث يحاكي الأطفال سلوكيات خطرة بدون معرفة النتائج المحتملة.
الاختراق الثقافي وتأثيره
وأشارت أستاذ علم النفس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن الأطفال يتعرضون لثقافات وافدة وأنواع متعددة من الألعاب والمحتويات الرقمية التي قد تؤثر سلبًا على سلوكهم وطريقة تفكيرهم، مشددة على ضرورة مواجهة ما وصفته بـ"الاختراق الثقافي" عبر الإنترنت، والذي قد يؤدي إلى تغييرات غير صحية في سلوك الأطفال، مؤكدًة أن هذه التأثيرات لا تقتصر على العنف فقط، بل تشمل العادات والسلوكيات اليومية والفكرية التي قد تستمر معهم لفترة طويلة.
وأبرزت الدكتورة سوسن فايد، أهمية وعي الآباء والأمهات بمسؤولياتهم في متابعة أبنائهم، والاطمئنان على طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، وكذلك على سلوكهم أثناء استخدام المنصات الرقمية، وأن بعض الأسر تخشى عرض الطفل على الطبيب النفسي، رغم أن الاستشارة أصبحت ضرورية في كثير من الحالات، خاصة مع الضغوط النفسية والسلوكية التي قد يتعرض لها الطفل بسبب البيئة الرقمية والضغوط الاجتماعية.
العنف المضاد وتأثيراته
وتابعت أستاذ علم النفس: "العنف الذي يتعرض له الأطفال قد يولد عنفًا مضادًا لديهم"، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تنعكس بشكل واضح على سلوك الأطفال داخل المجتمع، وقد تظهر في التعامل مع أقرانهم أو في محيط الأسرة والمدرسة، وأن فهم أسباب هذا العنف والتدخل المبكر يمكن أن يقلل من الأضرار النفسية والسلوكية، مؤكدًة أن الدور الوقائي للطب النفسي أصبح أكثر أهمية في التعامل مع هذه المشكلات.
وأكدت سوسن فايد، أن الطب النفسي يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة المشكلات الناتجة عن الانغماس غير الواعي للأطفال في المحتوى الرقمي، سواء من خلال تقديم الدعم النفسي أو إرشاد الأهالي حول طرق التعامل مع السلوكيات السلبية، وأن التدخل المبكر يسهم في توجيه الأطفال نحو استخدام صحي وآمن للإنترنت، وتكوين وعي نقدي تجاه المحتوى الذي يتعرضون له، ما يقلل من المخاطر النفسية والاجتماعية.

نحو بيئة رقمية آمنة للأطفال
واختتمت الدكتورة سوسن فايد، بالتأكيد على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة والجهات الصحية لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال، مشددة على ضرورة توعية المجتمع بكيفية التعامل مع المحتوى الرقمي وتوفير الدعم النفسي للأطفال عند الحاجة، وأن الوقاية والتوعية المستمرة تمثلان خط الدفاع الأول ضد التأثيرات السلبية للإنترنت، وأن الاستثمار في الصحة النفسية للأطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع كله.
- # أستاذ علم النفس
- # مخاطر
- # كاف
- # الإنترنت
- # البيئة
- # المركز القومي للبحوث
- # القومي للبحوث
- # القاهرة
- # الطفل علي
- # المنصات الرقمية
- # لمركز القومى للبحوث
- # السلوكيات
- # السلوكيات اليومية
- # الاجتماعية
- # الاختراق
- # المنصات
- # القاهرة والناس
- # الضغوط النفسية
- # القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
- # طريقة
- # التريندات الرقمية
- # المركز القومي للبحوث الاجتماعية
- # المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية