رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من مجيب آلي إلى شريك حياة.. "ChatGPT" ذاكرة قوية تتجاوز النسيان|فيديو

ChatGPT 
"ChatGPT" 

لم تعد العلاقة مع "ChatGPT" مجرد حوار عابر ينتهي بإغلاق نافذة الدردشة؛ فالتحديث الأخير للمنصة أحدث ثورة في مفهوم الذاكرة الرقمية، محولاً الأداة من محرك بحث ذكي إلى "رفيق رقمي" يمتلك القدرة على ربط خيوط الحديث وبناء تفاعل تراكمي يشعر المستخدم وكأنه يتحدث إلى شخص يدرك سياق حياته، وليس مجرد تطبيق تقني.

من الإجابة اللحظية إلى الشراكة المعرفية

كشف المهندس محمد سعيد، خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، عن أن هذا التطور يمثل "النضج الطبيعي" للذكاء الاصطناعي. فالمستخدم اليوم لا يضطر لشرح سياق أفكاره من جديد في كل مرة، بل يستطيع النظام العودة إلى تفاصيل ذكرت منذ أسابيع  سواء كانت خطة تمرين أو فكرة كتاب أو وصفة طعام ليبني عليها بذكاء وسلاسة.

كيف يعمل عقل ChatGPT؟

أوضح خبير الذكاء الاصطناعي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية ، أن الذاكرة في ChatGPT ليست مجرد تخزين نصوص، بل هي عملية تقنية معقدة تعتمد على ثلاث طبقات، الفهم السياقي، حيث يقارن المعلومة بالسياق الحالي للمستخدم لضمان عدم التشويش، فصل الهوية، وهي أن لكل مستخدم "بصمة سياقية" مستقلة تمنع اختلاط معلوماته مع مستخدمين آخرين، التمثيل النمطي، حيث أن النظام لا يحفظ الحوار حرفياً، بل يحفظ "الأنماط والتفضيلات" والأسلوب الشخصي، مما يجعله أكثر كفاءة في الاسترجاع.

 التعليم والتخطيط في الصدارة

ولفت خبير الذكاء الاصطناعي، إلى أنه يبرز قطاع التعليم كأكبر المستفيدين؛ فإذا كنت تتعلم لغة جديدة، سيتذكر الذكاء الاصطناعي مستواك وما تعلمته في الجلسة السابقة، ويخصص لك شرحاً يتناسب مع نمط فهمك. أما في التخطيط الشخصي، فقد تحول إلى "شريك تفكير" يقلل الحمل الذهني عن البشر، ويساعد في وضع أهداف طويلة المدى بناءً على التاريخ الحواري للمستخدم.

"بصمة بلا حماية كاملة"

رغم الجوانب الإيجابية، أطلق الخبير صافرة إنذار بشأن الخصوصية. وتساءل: "من يحدد متى ينسى النظام؟ وهل ستستخدم هذه المعلومات لصالحنا أم ضدنا؟"، موجها نصائح لحماية الهوية الرقمية، استخدام أسماء مستعارة وبريد إلكتروني مستقل عن المنصات الأخرى، الفصل بين أجهزة العمل الشخصية والأجهزة المستخدمة للتفاعل العميق مع الذكاء الاصطناعي، الحذر من مشاركة الأسرار الدقيقة، حيث لا توجد حتى الآن حماية موثقة بنسبة 100% للخصوصية.

وتابع:" يتفوق ChatGPT على منافسيه بلمسة "الدفء الإنساني" في ردوده وقدرته على استيعاب اللهجات اللغوية المختلفة، مما يجعل المستخدم يشعر بالألفة والرفاهية، نحن اليوم أمام مرحلة فاصلة؛ فكما تغيرت حياتنا "قبل وبعد السوشيال ميديا"، نحن الآن بصدد صياغة حياة جديدة يكون فيها الذكاء الاصطناعي هو "الشريك الرقمي" الذي لا ينسى".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء