مذاق طبيعي وفؤائد صحية.. "التاغاتو" سكر طبيعي وصديق للأنسولين|فيديو
في كشف طبي جديد يسلط الضوء على بدائل الغذاء الصحي، استعرض الدكتور فؤاد عودة، نقيب الأطباء الأجانب في إيطاليا وخبير الصحة العالمية، خصائص سكر "التاغاتو)، واصفاً إياه بالبديل الطبيعي الذي يجمع بين المذاق التقليدي والفوائد الصحية المذهلة، خاصة في ظل تزايد معدلات الإصابة بمرض السكري ومشكلات الأسنان في المنطقة العربية.
92% من مذاق السكر و40% فقط من سعراته
أوضح نقيب الأطباء الأجانب في إيطاليا، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن "سكرالتاغاتوز" يتمتع بدرجة تحلية طبيعية تصل إلى 92% مقارنة بالسكر الأبيض التقليدي، مما يجعله قريباً جداً من الطعم الذي يفضله المستهلك، لكنه يتفوق في جانب "الرشاقة"؛ إذ يحتوي على سعرات حرارية أقل بنسبة 60% من السكر العادي.
لماذا يُعد التاغاتوز ثورة لمرضى السكري؟
أشار خبير الصحة العالمية إلى أن ميزة هذا السكر تكمن في طريقة امتصاص الجسم له، وفصّل ذلك في النقاط التالية، يمكنه تجاوز الأمعاء الدقيقة، على عكس السكر العادي، لا يتم امتصاص التاغاتوز في الأمعاء الدقيقة، بل ينتقل إلى الأمعاء الغليظة، موضحا أنه يؤدي إلى استقرار الإنسولين، بفضل آلية امتصاصه، كما أنه لا يتسبب في قفزات حادة لمستويات السكر في الدم، مما يقلل الضغط على هرمون الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس، وهو أمر حيوي لمرضى السكري من النوعين الأول والثاني.
"صديق الأسنان" ومحارب التسوس
وفي لفتة هامة لمواجهة مشكلات صحة الفم المنتشرة، وصف "عودة" التاغاتوز بأنه "صديق الأسنان"، مرجعاً ذلك إلى قدرته الفريدة على عدم تغذية البكتيريا الضارة الموجودة في الفم، مما يجعله لا يسبب تسوس الأسنان، وهي ميزة تفتقر إليها المحليات التقليدية التي تدخل في الشاي والحلويات والقهوة.
وتابع"التاغاتوز": ليس مجرد محلي صناعي، بل هو تحول نحو نمط حياة صحي يقي من السمنة، ويحمي الأسنان، ويوفر طاقة آمنة للخلايا دون الإضرار بمستويات السكر في الدم".
في السنوات الأخيرة زادت نسبة مصابي أمراض السكري حول العالم حتى موجود محليات صناعية لم يتغير الأمر كثير، واليوم توصل العلماء إلى اكتشاف نوع جديد من السكر الطبيعي يتميز بطعم حلو وقيمة حرارية منخفضة، دون أن يتسبب في ارتفاع مستويات الإنسولين في الدم، ما يجعله خيارًا واعدًا لمرضى السكري ومن يعانون اضطرابات سكر الدم.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceAlert العلمي، فقد نجح باحثون في تطوير طريقة مستدامة وفعالة لإنتاج سكر نادر يُعرف باسم "تاغاتوز" (Tagatose)، يتمتع بحلاوة تعادل نحو 92% من حلاوة سكر المائدة، لكنه يحتوي على نحو ثلث السعرات الحرارية فقط.
من السكريات الطبيعية النادرة
و يُعد التاغاتوز من السكريات الطبيعية النادرة، إذ يوجد بكميات ضئيلة في بعض منتجات الألبان والفواكه. وما يميّزه عن السكر التقليدي والمحليات الصناعية عالية الكثافة، أنه لا يؤدي إلى ارتفاع حاد في الإنسولين، وهو ما يمنحه أفضلية صحية واضحة، خصوصًا للأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين له.
ويرجع ذلك، بحسب الباحثين، إلى أن جزءًا كبيرًا من التاغاتوز لا يُمتص في الأمعاء الدقيقة، بل يُخمّر في الأمعاء الغليظة، ما يحدّ من تأثيره المباشر على مستوى السكر في الدم، وفق ما أورده التقرير.
وأشارت الدراسة إلى أن التاغاتوز مصنّف كمادة آمنة للاستهلاك من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومنظمة الصحة العالمية، رغم أنه يُستقلب في الجسم بطريقة تشبه الفركتوز، ما يعني أن من يعانون من عدم تحمّل الفركتوز قد يحتاجون إلى الحذر عند استهلاكه.
صحة الفم..صديقًا للأسنان
و يتمتع هذا السكر بميزة إضافية تتعلق بصحة الفم، إذ يُعتبر "صديقًا للأسنان"، ولا يغذي البكتيريا الضارة المسؤولة عن تسوس الأسنان، على عكس سكر المائدة. وتشير أبحاث أولية إلى أنه قد يمتلك خصائص "بريبيوتيك" مفيدة للميكروبيوم الفموي.
ومن أبرز مزاياه أيضًا أنه يمكن استخدامه في الطهي والخبز، وهي خاصية تفتقر إليها كثير من المحليات البديلة، ورغم هذه المزايا، ظل انتشار التاغاتوز محدودًا بسبب صعوبة إنتاجه على نطاق واسع وارتفاع تكلفته، غير أن فريقًا بحثيًا من جامعة تافتس الأميركية، بالتعاون مع شركتي Manus Bio وKcat Enzymatic، نجح في تجاوز هذه العقبة.
تحويل الغلوكوز إلى تاغاتوز
وأوضح الباحثون أنهم استخدموا إنزيمًا جرى اكتشافه حديثًا لتحويل الغلوكوز إلى تاغاتوز بكفاءة عالية، ووفقًا للدراسة، فقد وصلت نسبة الإنتاج إلى نحو 95%، مقارنة بنسبة تتراوح بين 40 و77% في الطرق التقليدية.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام إنتاج أنواع أخرى من السكريات النادرة بطريقة مستدامة، في وقت تشير فيه تقديرات السوق إلى أن قيمة سوق التاغاتوز قد تصل إلى نحو 250 مليون دولار بحلول عام 2032.