هل يستطيع ترامب إعادة ترتيب أوراقه في الشأن السوري؟|فيديو
أكد اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية، أن امتداد الأزمات وتطاولها في عدد من الدول العربية يعود في جزء كبير منه إلى تدخل قوى دولية وأيادٍ خارجية تسهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراعات، وأن هذه التدخلات لا تستهدف فقط التأثير السياسي، بل تمتد إلى التحكم في الجغرافيا والموارد الاستراتيجية، ما يجعل النزاعات أكثر تعقيدًا وصعوبة في الحل.
طرد «قسد» من حلب
وأشار خبير الأمن الإقليمي، خلال مداخلة عبر الإنترنت عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كانت تسيطر على عدد من المناطق داخل مدينة حلب، إلا أن الجيش السوري تمكن من طرد هذه القوات من المدينة في العاشر من يناير الماضي، وأن هذا التحرك العسكري يمثل نقطة تحول مهمة في المشهد السوري، إذ أعاد للجيش السوري السيطرة على مناطق ذات أهمية جغرافية واستراتيجية، وأكد قدرته على فرض واقع جديد على الأرض بعد سنوات من التوازنات الهشة.
وكشف محمد عبد الواحد، أن القوات السورية واصلت تحركاتها الميدانية خلال اليومين الماضيين، ونجحت في إخراج «قسد» من المناطق النفطية، في تطور لافت على صعيد السيطرة الجغرافية والموارد الاستراتيجية، وأن هذه الخطوة لا تتعلق فقط باستعادة أراضٍ، بل ترتبط أيضًا بإعادة السيطرة على مصادر الطاقة التي تمثل شريانًا اقتصاديًا بالغ الأهمية للدولة السورية، وتسهم في تحسين موقف الحكومة في أي مفاوضات سياسية مستقبلية.
دور أمريكي ودعم سابق لـ«قسد»
وأشار خبير الأمن الإقليمي، إلى أن «قسد» ترى أن لها مكانة ودورًا داخل المشهد السوري، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة كانت الداعم الرئيسي لها منذ البداية، سواء على المستوى العسكري أو اللوجستي، وأن هذا التحول يعكس تغيرًا في أولويات السياسة الأمريكية في المنطقة، ورغبة في إعادة تموضع استراتيجي يتماشى مع المستجدات الإقليمية والدولية.
وأكد محمد عبد الواحد، أن الموقف الأمريكي شهد تحولًا ملحوظًا عقب التقارب الأخير بين واشنطن والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، حيث تركت الولايات المتحدة «قسد» دون دعم مباشر خلال الضربات السابقة، في إطار إعادة ترتيب المشهد المتعلق بالجغرافيا والموارد.
تفاهمات وقف إطلاق نار
وأوضح خبير الأمن الإقليمي، أن هذا التحول أسفر عن التوصل إلى تفاهمات ضمنية، جرى خلالها تداول أحاديث هاتفية حول توافق على وقف إطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات «قسد» إلى شرق نهر الفرات، وأن هذه التفاهمات، وإن لم تعلن رسميًا، تعكس وجود قنوات اتصال مفتوحة بين الأطراف المعنية، في محاولة لتجنب مواجهة عسكرية شاملة قد تؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأضاف محمد عبد الواحد، أن التقارب الحالي بين الولايات المتحدة والحكومة السورية وضع واشنطن في موقف صعب تجاه «قسد»، التي كانت تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي، قائًلا: «الولايات المتحدة تبدي تخوفات واضحة مما يجري بين قسد والقوات السورية، خاصة في ظل تهديدات أطلقتها قسد بفتح السجون»، في إشارة إلى سجون تضم عناصر متشددة قد يؤدي الإفراج عنهم إلى تفاقم الوضع الأمني في سوريا والمنطقة بأكملها.

مشهد معقد ومستقبل مفتوح
واختتم اللواء محمد عبد الواحد، بالتأكيد على أن ما يجري في سوريا يعكس صورة أوسع لتعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تتداخل المصالح الدولية مع الصراعات المحلية، ما يجعل أي تسوية سياسية مرهونة بتوافقات خارجية بقدر ما تعتمد على إرادة الأطراف الداخلية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد على الأرجح مزيدًا من التحركات لإعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا، في ظل صراع خفي على الموارد والمواقع الاستراتيجية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون إنهاء التدخلات الخارجية، واحترام سيادة الدول، ودعم حلول سياسية شاملة تعيد الأمن والاستقرار للشعوب العربية.
- # الأزمات
- # الفوضى
- # الطاقة
- # الدول العربية
- # الأمن الإقليمي
- # واشنطن
- # الحكومة
- # العلاقات الدولية
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # الجغرافي
- # الدول
- # مفاوضات
- # الضرب
- # الدعم
- # الاستراتيجية
- # سوريا الديمقراطية
- # القاهرة والناس
- # مستقبل
- # المنطقة
- # الصراعات
- # الإقليمى
- # العلاقات
- # استراتيجية
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # القوات السورية
- # إعادة ترتيب