رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام البقيعي: السودان تحول من سلة غذاء لمجتمع يعاني انعدام الخدمات|فيديو

الاوضاع في السودان
الاوضاع في السودان

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، من أن السودان قد انزلق إلى "هاوية لا يمكن تصورها" نتيجة استمرار الصراع المسلح لما يقرب من ثلاث سنوات.

 وفي تصريحاته عقبت زيارة ميدانية استغرقت خمسة أيام، وصف “تورك” الظروف التي يعيشها السودانيون بـ "القاسية"، مشيراً إلى أن الدمار الهائل لم يكسر روح الشعب السوداني المناضل من أجل السلام والعدالة والحرية.

انهيار القطاع الصحي واتهامات بـ "المجازر"

اتهم وزير الصحة السوداني، هيثم محمد، "ميليشيا الدعم السريع" بارتكاب مجازر في كردفان وعدة مناطق أخرى، كما كشف الوزير عن تدهور كارثي في الوضع الصحي، تمثل في تدمير ممنهج، من خلال استهداف المستشفيات والمرافق الطبية ونهب الأجهزة في ولايات (العاصمة، الجزيرة، سنار، دارفور، وكردفان)، انتشار الأوبئة، تسجيل معدلات مرتفعة للإصابة بالكوليرا، وحمى الضنك، والحميات الأخرى منذ العام الأول للحرب، زيادة حادة في معدلات سوء التغذية بالمناطق المحاصرة، مقتل واحتجاز عدد من أفراد الفرق الطبية أثناء تأدية مهامهم.

وأشاد وزير الصحة السوداني، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، بدور المنظمات الدولية والأممية التي تعمل كـ "مظلة إنسانية" لإيصال التطعيمات والإمدادات الغذائية، مؤكداً أن هدف الوزارة هو إيصال الخدمة لكل سوداني رغم التحديات الأمنية الكبيرة.

 السودان بين شبح التقسيم وخيار الحسم العسكري

ومع اقتراب الحرب في السودان من إتمام عامها الثالث، يرى الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن المجتمع الدولي بات أمام "مفترق طرق"، مؤكدا أن تصريحات "فولكر تورك" تعكس واقعاً مأساوياً حولته الصراعات من "سلة غذاء" تملك 200 مليون فدان صالحة للزراعة إلى مجتمع يعاني من انعدام الخدمات الأساسية.

ويرى خبير العلاقات الدولية، أن تعارض المصالح الإقليمية والدولية جعل الحلول الدبلوماسية "بعيدة المنال"، مما يرجح كفة الحسم العسكري كخيار وحيد لاستعادة الدولة، مشيرا إلى أن سيطرة الدعم السريع على مناطق مثل الفاشر ومحاولة تشكيل "حكومة موازية" كشفت عن أهداف وُصفت بـ "الخبيثة" لتقسيم البلاد.

صمود مؤسسات الدولة

ولفت" البقيعي" إلى أنه رغم الدعم الخارجي للميليشيات،  إلا أن عودة الحكومة السودانية جزئياً لإدارة الملفات من الخرطوم مؤخراً تعد مؤشراً على قدرة الجيش ومؤسسات الدولة على تجاوز المحنة، موضحا أنه يبقى الرهان الأكبر على "وعي الشعب السوداني" وتمسكه بوحدة ترابه الوطني، وهو ما أشار إليه المفوض الأممي بوصفه "الروح الصامدة".

وتابع: تظل التداعيات الإنسانية هي الفاتورة الأكبر التي يدفعها المدنيون، وسط موجات نزوح داخلية وخارجية غير مسبوقة، مما يضع المجتمع الدولي تحت ضغط أخلاقي لتمويل العمليات الإنسانية ووقف إمدادات السلاح لأطراف الصراع".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء