في واقعة طالبة سوهاج المتفوقة في كلية الألسن، لم يكن الاتهام الأساسي للجامعة هو منعها من التعيين ولا التربص بها، إنما القضية الأساسية – وعلى عهدة الطالبة المتفوقة – في أمرين:
الأول: رفض تنفيذ حكم القضاء بإلغاء لائحة التعيين أو الخطة الخمسية الموضوعة لذلك.
والثاني: هو ما قاله أحد أساتذة الجامعة لصاحبة المأساة، إنه: «أولاد مؤذن الجامع لا يصلحون للعمل في وظيفة معيد جامعي»!!!
إذ لو صحّ ذلك، لكان هذا الأستاذ الجامعي لا يصلح أصلًا للتدريس الجامعي، وسنطالب بفصله، وطبعًا التهم التي ستطوله عديدة، ليس أولها التنمر، وليس آخرها العنصرية، وليس بينهما الاستهانة بالدستور وإهانة قيم المجتمع، ولذلك يحتاج الأمر إلى تحقيق شفاف يقدّم لنا الحقيقة بين احتمالين:
أستاذ جامعي قال ذلك، وبالتالي وجبت محاسبته.
الطالبة زعمت ذلك على خلاف الحقيقة، فتكون هي أصلًا غير مؤهلة للعمل معيدة جامعية!!
التشويش على الموضوع بعدم ممانعة الجامعة في التعيين – ورغم احترامنا وتقديرنا له – لكنه تحصيل حاصل، وجود حكم قضائي يجب تنفيذه يضع الأمور في نصابها، يتبقى ما علينا أن نعرفه، وما يجب على المجتمع أن يعرفه:
شخص ما داخل جامعة سوهاج الآن غير مؤهل للتدريس الجامعي!!
علينا تحديده!!
احترموا الرأي العام.. احترموا عقولنا!!