«ناسا» تعود إلى القمر بمهمة مأهولة بعد أكثر من 50 عامًا
بعد أكثر من خمسين عامًا على آخر رحلة مأهولة إلى القمر، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عن استعدادها لإطلاق مهمة «أرتميس 2»، المقررة في 6 فبراير المقبل، في خطوة محورية نحو إعادة البشر إلى القمر وبناء وجود دائم عليه مستقبلاً.
وستضم المهمة أربعة رواد فضاء، هم ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش من ناسا، إلى جانب جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، وستستغرق الرحلة نحو 10 أيام، يقوم خلالها الطاقم بالدوران حول القمر دون الهبوط على سطحه.
نافذة الإطلاق
وأشارت ناسا إلى أن نافذة الإطلاق تمتد من 31 يناير حتى 14 فبراير، مع تحديد أيام بديلة هي 7 و8 و10 و11 فبراير، إضافة إلى خيارات لاحقة خلال شهري مارس وأبريل، وفي حال تأجيل أطول قد يمتد الموعد إلى فبراير 2026.
ويخضع تحديد موعد الإطلاق النهائي لعدة عوامل، من بينها حسابات المدار الدقيقة، وأداء صاروخ الإطلاق، إضافة إلى الظروف الجوية في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.
ومن المقرر أن تنطلق مركبة «أوريون» على متن صاروخ «SLS» العملاق من قاعدة كيب كانافيرال، حيث ستدور حول الأرض عدة مرات في البداية لاختبار أنظمة دعم الحياة، قبل التوجه نحو القمر والتحليق بالقرب منه، ثم العودة إلى الأرض مستفيدة من جاذبية القمر دون الحاجة إلى تشغيل محركات إضافية.
وتعد«أرتميس 2» مرحلة اختبار أساسية للصاروخ والمركبة الفضائية وجميع أنظمتها، تمهيدًا لمهمة «أرتميس 3» المقررة عام 2027، والتي ستشهد أول هبوط بشري على سطح القمر ضمن برنامج أرتميس.
وستبدأ التحضيرات الأولية بنقل صاروخ «SLS» ومركبة «أوريون» إلى منصة الإطلاق 39B في مركز كينيدي يوم 17 يناير، باستخدام ناقلة ضخمة، في عملية تستغرق نحو 12 ساعة.
البروفة الكاملة
وعقب وصول الصاروخ إلى المنصة، سيجري فريق ناسا ما يعرف بـ«البروفة الكاملة» لعملية الإطلاق، بما في ذلك تزويد الصاروخ بأكثر من 700 ألف جالون من الهيدروجين والأكسجين السائلين شديدي البرودة، وتنفيذ عدٍّ تنازلي تجريبي للتدرب على إجراءات الإيقاف وإعادة التشغيل، ورصد أي مشكلات محتملة قبل موعد الإطلاق الفعلي.

