سعيد الشيمي: فيلم حادث النصف متر نموذج لجرأة صبري موسى في الطرح والمعالجة
قال المصور السينمائي الكبير سعيد شيمي إن علاقته بالسينما بدأت مبكرًا، بدافع الشغف قبل الدراسة، موضحًا أنه التحق بكلية الآداب قسم التاريخ قبل أن يدخل معهد السينما، بعدما لم يقبل في البداية، فدرس ثلاث سنوات في الجامعة، بالتوازي مع انخراطه في النشاط السينمائي والثقافي.
بداية رحلته السينمائية
وأضاف شيمي خلال مشاركته في الاحتفاء بالكاتب الكبير صبري موسى، أنه انضم في أوائل الستينيات إلى جمعية ثقافية سينمائية كانت تُعنى بعرض الأفلام الأجنبية والمصرية ومناقشتها، وتقديم محاضرات في الإخراج والسيناريو، وهو ما أسهم في تكوين وعيه السينمائي الحقيقي، مشيرًا إلى أن من بين مؤسسي هذه الجمعية أسماء بارزة مثل أحمد الحضري، ويوسف شريف رضوان، ويعقوب وهبي، وبعد ذلك هاشم النحاس.
وأوضح أن هذه المرحلة كانت نقطة التحول في فهمه للسينما التي يحبها، ليس فقط كمشاهدة، بل صناعة، كما أتاحت له التعرف على عدد من الأدباء والمبدعين الشباب آنذاك، من بينهم نجيب محفوظ، وبهاء طاهر، وكان صبري موسى أكبرهم سنًا وأكثرهم حضورًا وتأثيرًا.
أعمال صبري موسى السينمائية
وأشار شيمي إلى أن صبري موسى كان يحضر عروض الجمعية، ويعرض أفلامًا قام بتصويرها بنفسه، خاصة تلك التي التُقطت في مناطق مثل البحيرات، وكان يشرح تفاصيلها الفنية، لافتًا إلى بساطته الشديدة وحرصه على مشاركة خبراته مع الشباب.
وأكد أن انتقاله إلى معهد السينما، ثم عمله مديرًا للتطوير، أتاح له التعامل المباشر مع أعمال صبري موسى السينمائية، سواء تلك التي كتب لها القصة أو السيناريو والحوار، مشيرًا إلى فيلم حادث النصف متر كنموذج لجرأة صبري موسى في الطرح والمعالجة.
وتابع شيمي أن صبري موسى كان صاحب طموح واضح بأن تصل السينما المصرية إلى العالمية، مؤمنًا بأن معالجة القضايا الإنسانية، بما فيها الجسد والعلاقة بين الرجل والمرأة، يجب أن تكون جزءًا طبيعيًا من السرد السينمائي، دون ابتذال أو إثارة مفتع