رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد بغدادي: صبري موسى حول المكان إلى بطل وسبق زمنه بطرح الأسئلة الوجودية

الشاعر محمد بغدادي
الشاعر محمد بغدادي

قال الشاعر الكبير محمد بغدادي إن الحديث عن الكاتب الكبير صبري موسى يشبه حكايات ألف ليلة وليلة، يصعب الإمساك ببدايته أو نهايته، نظرًا لتعدد تجاربه وثراء مسيرته الإبداعية، مشيرًا إلى أن صبري موسى ينتمي إلى جيل امتلك موهبة نادرة في اكتشاف البشر والأماكن معًا، وتحويل التجربة الحياتية إلى كتابة عميقة ومؤثرة.

 

الاحتفاء بصبري موسى 

وأضاف بغدادي، خلال ندوة الاحتفال بذكرى صبري موسى في صالون الدستور الثقافي، أن موسى كان من أوائل الكُتاب الذين كسروا مركزية القاهرة، وخرجوا إلى الأطراف بحثًا عن الإنسان الحقيقي والمكان البكر، معتبرًا أن رحلاته إلى الواحات والبحيرات والنيل لم تكن مجرد تنقلات جغرافية، بل كانت مشروعًا ثقافيًا وإنسانيًا متكاملًا.

وأشار إلى أن صبري موسى نجح في تقديم جيل كامل من المبدعين، خاصة من النساء، ممن امتلكن موهبة حقيقية لكن طواهن النسيان، مؤكدًا أن تلك المرحلة كشفت عن حسه الاستثنائي في التقاط الأصوات المختلفة والهامشية، وإتاحة المساحة لها للتعبير عن نفسها.

تجربة صبري موسى الإبداعي

وأوضح بغدادي أن تجربة صبري موسى الإبداعية بلغت ذروتها في رواياته، حيث لم يعد المكان مجرد خلفية للأحداث، بل تحول إلى بطل رئيسي، يشارك في تشكيل الوعي والصراع الدرامي، لافتا إلى أن الصحراء في أعماله أصبحت رمزًا فلسفيًا وحضاريًا، تعكس الصراع بين الغريزة والعقل، وبين الطبيعة والسلطة، وبين الحرية والجشع.

وأكد أن موسى امتلك لغة خاصة تجمع بين الإيقاع السريع والبلاغة المكثفة، مستفيدًا من خبرته الصحفية في التكثيف والدقة، لكنه في الرواية كتب بالقلب والخيال، لا بالمعلومة وحدها، ما منح أعماله عمقًا إنسانيًا وفلسفيًا نادرًا.


واختتم قائلا: إن صبري موسى حول المكان إلى بطل وسبق زمنه بطرح الأسئلة الوجودية، مؤكدا أنه كان من أوائل من طرقوا الهواجس الوجودية في الأدب العربي، في وقت مبكر، ونجح في تقديم رؤية متكاملة للعلاقة بين الإنسان والمكان، معتبرًا أن أعماله ما زالت قادرة على إثارة الأسئلة الكبرى حول الوجود والحرية والفساد الحضاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء