أوقاف أسيوط تنظم ندوة عن خطر«الإدمان وآثاره على الصحة النفسية والجسدية»
بتوجيهات كريمة من الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف انعقدت اليوم الأحد 18 يناير 2026 الندوة العلمية الكبرى بمسجد آل عبد الهادي بمسرع، التابع لإدارة أوقاف المركز بحري، جاءت الندوة تحت عنوان " الإدمان وأثره على الصحة النفسية والجسدية"، بحضور الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط والشيخ محمد عبد اللطيف مدير عام الدعوة وعميد المركز الثقافي الإسلامي، وفضيلة الشيخ أحمد كمال علي رئيس قسم الإرشاد الديني ونشر الدعوة بالمديرية وعدد من الأئمة والدعاة ورواد المسجد.
أوقاف أسيوط تنظم ندوة عن خطر "الإدمان وآثاره على الصحة النفسية والجسدية"
أكد الدكتور عبد علي خليفة في كلمته أن الإدمان آفة خطيرة تهدد الإنسان في جسده وعقله ونفسه وأن الشريعة الإسلامية جاءت بحكمة ربانية تحرص على حفظ الضرورات، وعلى رأسها حفظ النفس والعقل وأن كل ما يؤدي إلى تدميرهما أو إفسادهما محرم شرعًا ومدمر إنسانيًا.
وبيَّن أن الإدمان لا يقتصر أثره على الجانب الجسدي فحسب بل يمتد ليصيب النفس بالاضطراب النفسي والاكتئاب والقلق ويقود إلى تفكك الأسرة وضياع القيم وانهيار المجتمع مشددًا على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعياً دينيًا شاملاً وربط التعليم الشرعي بالسلوك السوي والوعي الصحي.
وأشارالشيخ محمد عبد اللطيف إلى أن الإسلام دين وقاية قبل أن يكون دين علاج وأن النصوص الشرعية جاءت صريحة في تحريم كل ما يفضي إلى الهلاك لقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وبين أن الإدمان يطمس الفطرة ويضعف الإرادة ويحول الإنسان إلى عبد لشهواته فتختل قيمه ويضيع توازنه النفسي والاجتماعي مؤكداً أن العلاج يبدأ من تقوية الإيمان وبناء الوازع الديني وتعزيز الصلة بالله وتحصين النفس بالعلم الشرعي والذكر والدعاء إلى جانب اللجوء إلى الأسباب الطبية والنفسية المتخصصة لتحقيق التعافي الكامل
وأوضح الشيخ أحمد كمال علي أن الوقاية من الإدمان مسؤولية تربوية ومجتمعية مشتركة تبدأ بالأسرة وتمتد إلى المسجد والمؤسسة التعليمية والمجتمع بأسره وأن كثيرًا من حالات الإدمان تبدأ بالفراغ وسوء الصحبة وضعف الرقابة مؤكداً أن المدمن مريض يحتاج إلى الدعم النفسي والروحي والاجتماعي لا إلى الإقصاء أو الوصم وأن الإسلام فتح باب التوبة على مصراعيه وأن الرحمة أساس العلاج وأن العودة إلى الله والتوبة الصادقة والالتزام بالعبادات والآداب والسلوك القويم طريق التعافي الحقيقي
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات العلمية الدعوية التي تربط بين الدين والعلم والصحة النفسية والجسدية وتغرس القيم الأخلاقية والوعي السلوكي الصحيح وتحمي الشباب من آفات الإدمان وتحقق التوازن بين العقيدة والسلوك والواقع الاجتماعي وسائلين الله أن يحفظ مصر وأهلها وأن يوفق القائمين على الدعوة والعلم لما فيه الخير والصلاح وأن يجعل هذه الجهود في ميزان حسناتهم وأن ينشر الخير والوعي بين أبناء المجتمع ويرفع عنهم كل مكروه.