رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لعبة "روبلوكس": ضجة عالمية ومخاوف متزايدة على سلامة الأطفال

قلق برلماني وغضب شعبي ودعاوى قضائية وحظر رسمي..لعبة الـ روبلوكس في قفص الاتهام

لعبة روبلكس
لعبة روبلكس

تصدرت لعبة "روبلوكس" (Roblox) محركات البحث العالمية مؤخرًا، مثيرةً حالة من الذعر والقلق بين الأسر، بعد أن ربطت تقارير إخبارية بينها وبين حوادث مأساوية تضمنت الموت المفاجئ لأطفال. 

هذه الضجة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي دفعت الآباء إلى التساؤل عن مدى أمان هذه اللعبة، ومصير أبنائهم في عالم رقمي لا يخلو من المخاطر.

المشكلة في "روبلوكس" أم في ضعف الرقابة الأسرية؟

ترى النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، وعضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن الجدل الدائر حول اللعبة يكشف عن "قصور في الرقابة الأسرية، لا في اللعبة ذاتها". وأوضحت في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ  أن المشكلة الأساسية تكمن في ترك الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية دون إشراف كافٍ، مما يؤدي إلى تضخيم المخاطر المحتملة.

ودعت عبد الناصر إلى ضرورة رفع وعي الأسر ومراقبة استخدام الأبناء للأجهزة والتطبيقات، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على الأطفال وحدهم. 

وطالبت النائبة أيضًا بتفعيل دور الدولة في التوعية من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع شركات المحمول، لإطلاق حملات توعية بسيطة توضح طرق الرقابة الأبوية وكيفية حماية الأبناء من مخاطر الإنترنت.

"لعبة روبلوكس" تُثير قلق الأسر.. هل المشكلة في اللعبة أم في ضعف الرقابة الأسرية؟

وأكدت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ"ايجتك"، أن الضجة المثارة مؤخرًا حول لعبة "روبلوكس" ليست ناتجة عن اللعبة نفسها، بل عن غياب الرقابة الأسرية وضعف متابعة أولياء الأمور لما يفعله أبناؤهم على الإنترنت.

وأشارت عبد الناصر إلى أن ترك الأطفال يستخدمون الأجهزة الذكية دون إشراف أو توجيه كافٍ من الوالدين هو السبب الرئيسي في تضخيم المخاطر المرتبطة بهذه الظواهر، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف الرقابة الأسرية وليس في اللعبة نفسها.

وأكدت أن الحل الجذري يكمن في رفع وعي الأسر، ومراقبة استخدام الأبناء للأجهزة الذكية والتطبيقات، خاصة في السن الصغير، مشيرة إلى أنه من الضروري ألا يُحمل الأطفال أو الشباب المسؤولية وحدهم، بل يجب أن يكون هناك إشراف مباشر من الوالدين على ما يتم تحميله من تطبيقات وألعاب الكترونية.

إطلاق حملات توعية لرفع وعي أولياء الأمور 

وطالبت عضو لجنة الاتصالات بتفعيل دور الدولة في التوعية، من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع شركات المحمول، عبر إطلاق حملات توعية، وتقديم محتوى مبسط للأهالي يوضح طرق الرقابة الأبوية، وآليات حماية الأبناء من مخاطر الإنترنت.

واختتمت تصريحاتها قائلة: "الأمر لا يتعلق بلعبة واحدة فقط، بل بمنظومة متكاملة تبدأ من البيت وتنتهي عند الدولة".تصدرت لعبة 

 الآثار السلبية لـ لعبة روبلوكس  "Roblox"

  • التعرض لمحتوى غير لائق
    نظرًا لأن المحتوى يتم إنشاؤه بواسطة المستخدم، فقد يواجه الأطفال مواد عنيفة أو جنسية غير مناسبة قد تكون مزعجة أو مؤلمة.
  • التواصل مع أشخاص مجهولين
    تسمح ميزات التواصل في منصة روبلوكس فرصًا لأشخاص مجهولين بالتفاعل مع الأطفال، وهذا الأمر قد يجعلهم عُرضة للاستغلال.
  • التنمر الإلكتروني
    إن الطبيعة المجهولة لألعاب الإنترنت يمكن أن تسهل التنمر الإلكتروني وغيره من أشكال المضايقة التي قد يتعرض لها الأطفال، والتي يمكن أن تتطور إلى المطاردة الإلكترونية، وهذا بدوره يؤثر على نفسية الطفل.
  • الاستغلال المالى
    إن استخدام العملة داخل لعبة Robux، والآليات مثل "صناديق الغنائم" يمكن أن يشجع على الإنفاق المفرط، مما يؤدي إلى ضغوط مالية وربما تعزيز سلوكيات تشبه المقامرة، وخاصة بين الأطفال.
  • الإفراط في الجلوس أمام الشاشات
    جلوس الأطفال أمام لعبة روبلوكس يجعلهم يستهلكون وقتًا طويلًا أمام الشاشات، وهذا الأمر يجعلهم عُرضة لمشكلات صحية على المستوى البدنى والعقلى
  • ورغم آثارها الضارة على الأطفال، ولكن يمكن أن يكون للعبة روبلوكس تأثيرات إيجابية محتملة، مثل التفاعل الاجتماعى وتنمية المهارات التقنية.

النائب شمس الدين: روبلوكس خطر على أطفالنا.. وأطالب بتحرك حكومي عاجل

وقد تقدم النائب سيد شمس الدين عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، بشأن كيفية التعامل مع لعبة “روبلوكس” المنتشرة بين الأطفال والمراهقين، والتي تشهد إقبالًا واسعًا دون وجود رقابة كافية أو توعية مناسبة، الأمر الذي قد ينعكس بالسلب على سلوكيات النشء وأخلاقهم وقيمهم المجتمعية.


متسائلاً : ما هي الآليات التي وضعتها الحكومة للرقابة على الألعاب الإلكترونية المنتشرة بين الأطفال مثل “روبلوكس”؟ وكيف يمكن حماية الأطفال من المخاطر الأخلاقية والسلوكية التي قد تتضمنها هذه الألعاب (مثل العنف، أو نشر قيم غريبة عن مجتمعنا)؟ وهل توجد خطة قومية للتوعية الرقمية تستهدف أولياء الأمور لمساعدتهم في متابعة وحماية أبنائهم أثناء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية؟.

تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا لدى الأطفال

كما تساءل النائب شمس الدين قائلاً: لماذا لا يتم دمج التربية الرقمية ضمن المناهج التعليمية لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا لدى الأطفال؟ مطالباً إطلاق حملة توعية قومية مشتركة بين وزارات (التعليم – الاتصالات – الشباب) تستهدف الأسر والأطفال حول مخاطر الألعاب الإلكترونية مع وضع ضوابط تشريعية لإلزام الشركات المطورة للألعاب الإلكترونية بآليات حماية الطفل (مثل تقييد المحادثات المفتوحة، أو فلترة المحتوى).


كما طالب النائب شمس الدين بإنشاء خط ساخن أو منصة إلكترونية للإبلاغ عن أي محتوى ضار أو غير مناسب يظهر داخل الألعاب وإدراج برامج تدريبية للمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين حول السلامة الرقمية لمتابعة سلوك الطلاب مع دراسة إمكانية إنتاج ألعاب بديلة محلية تعزز الهوية والقيم الإيجابية لدى الأطفال، تكون منافسة وجاذبة  لعبة موضحاً أن روبلوكس (Roblox) ليست مجرد لعبة تقليدية، بل هي منصة افتراضية عالمية تضم ملايين الألعاب التي يصممها المستخدمون، ويقبل عليها الأطفال والمراهقون بشكل واسع في مصر والعالم.

الأعلى للإعلام: بحث سيناريوهات التعامل مع "روبلوكس" وتطوير تكنولوجيا الإعلام

وقررالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، استمرار مناقشة ودراسة سيناريوهات التعامل مع لعبة "روبلوكس"، وذلك للحفاظ على سلوكيات الأطفال وحمايتهم من المخاطر الأخلاقية والسلوكية، وتعزيز السلامة الرقمية للأطفال.

حظر دولي وقضايا قانونية ضد الشركة

أدت المخاوف المتزايدة إلى اتخاذ العديد من الدول خطوات حاسمة، حيث تم حظر اللعبة في دول مثل سلطنة عمان، والصين، وتركيا، والكويت، وقطر بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.

كما واجهت الشركة دعاوى قضائية، أبرزها دعوى رفعتها والدة طفل أمريكي اتهمت فيها شركتي "روبلوكس" و"ديسكورد" بتسهيل استغلال ابنها الذي تعرض لمأساة على يد رجل بالغ. 

وتعد هذه القضية هي الأولى من نوعها التي تطالب الشركة بتحمل مسؤولية بيئتها الرقمية.

حظر اللعبة  Roblox في الولايات المتحدة 

كما رفعت ولاية لويزيانا الأمريكية دعوى قضائية تتهم فيها شركة روبلوكس بتسهيل استغلال الأطفال.

حضر  روبلوكس في إندونسيا

وواجهت شركة روبلوكس أيضًا مشاكل في إندونيسيا، حيث دعا وزير الاتصالات والشؤون الرقمية ميوتيا حفيظ، الخميس الماضي، إلى تشديد تدابير السلامة والتوافق مع لوائح حماية الطفل في البلاد، حسبما ذكرت صحيفة جاكرتا جلوب.

حضر  Roblox في الكويت 

ونقلًا صحف كويتية اتجهت الكويت إلى حجب لعبة روبلوكس "Roblox" لحماية الأطفال من مخاطرها المحتملة، وتأتي هذه الخطوة بعد شكاوى متعددة من أولياء الأمور حول محتوى اللعبة.

حظر اللعبة في قطر 

وأدت بعض المخاطر المتعلقة بسلامة الأطفال والمراهقين في اللعبة إلى زيادة احتمال حظر روبلوكس في العديد من الدول، ففي 13 أغسطس، حجبت قطر لعبة روبلوكس، وذكرت صحيفة قطر تريبيون أنّ روبلوكس لم تعد متاحة للاعبين في جميع أنحاء البلاد، ورغم إمكانية تنزيلها على نظامي iOS وأندرويد، فإنّه في حال وجود اتصال بالإنترنت في قطر فلن تتمكن من الوصول إليها، وجاءت هذه الخطوة بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال.

دعوى ضد لعبة روبلوكس 

تقدمت والدة الضحية، بيكا دالاس، تفاصيل مؤلمة في أوراق الدعوى التي رفعتها ضد كل من شركة روبلوكس ومنصة التواصل «ديسكورد»، حيث تشير إلى أن ابنها إيثان تعرض لعملية استغلال مروعة على يد مستخدم يُدعى «نات».

كشفت التحقيقات لاحقًا أن هذا المستخدم هو رجل يبلغ من العمر 37 عامًا، ويدعى تيموثي أوكونور، وهو شخص لديه سجل جنائي سابق يتعلق بجرائم حيازة مواد إباحية للأطفال ونقل محتوى ضار إلى قُصر.

وأكدت في الدعوى أن المأساة لم تكن وليدة اللحظة، إذ اعترف إيثان لوالدته بتفاصيل ما حدث معه قبل 4 أشهر من وفاته، وهو ما دفع العائلة إلى تحميل المنصات الرقمية مسؤولية الفشل في توفير بيئة آمنة.

واكتسبت هذه القضية أهميتها من كونها الأولى من نوعها التي تستهدف لعبة روبلوكس نفسها، مطالبة إياها بتحمل المسؤولية عن بيئتها الرقمية، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الجاني المباشر.

ما هي لعبة "روبلوكس" Roblox ؟

اللعبة التي ظهرت لأول مرة تحت اسم «dynablocks» عام 2005، ثم أصبح اسمها في 2006 «روبلوكس»، لم تكن في أوج شهرتها إلا في السنوات الأخيرة كما حققت أرباحًا بالمليارات، وفجأة أصبح اسمها مرتبطًا بالعديد من المخاطر والقضايا، إذ تحاول منصة الألعاب الإلكترونية الشهيرة مواجهة الجدل المتزايد حول سلامة الأطفال وفرضها حظرًا على مستخدميها، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

وتعتبر لعبة "روبلوكس" Roblox من أكثر الألعاب شعبية بين الأطفال والمراهقين حول العالم مما يزيد من أهمية مراقبة محتواها.

79 مليون مستخدم 

وهي عبارة عن منصة ألعاب بها 79 مليون مستخدم نشط يوميًا أكثر من نصفهم تحت سن 13 عامًا، وهي أكبر منصة ترفيهية للأطفال في العالم، حيث تُقدم المنصة ملايين الألعاب، وتتيح للاعبين التواصل مع بعضهم البعض. 

وقد أشارت العديد من الأبحاث إلى الآثار السلبية لهذه اللعبة على الأطفال، موضحة أن الهدف الأول منها هو تحقيق الأرباح على حساب سلامة الأطفال، حسبما أفاد التقرير المنشور بصحيفة "الجارديان" البريطانية.

هل تعتقد أن الحل يكمن في حظر الألعاب الإلكترونية أم في تعزيز دور الأسرة والمؤسسات الحكومية في التوعية والرقابة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء