تفاصيل جديدة بشأن منفذ هجوم معبر اللنبي الحدودي| فيديو
قالت هبة مصالحة، الكاتبة الصحفية الفلسطينية، إن التحقيقات الأولية في حادثة معبر اللنبي الحدودي بين الأردن وإسرائيل تشير إلى أن منفذ الهجوم أردني الجنسية، كان يقود شاحنة تحمل مساعدات إنسانية موجهة لقطاع غزة، موضحه أن الهجوم وقع فور وصول الشاحنة إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر، تحديدًا عند محطة البضائع، حيث أقدم المنفذ على إطلاق النار والقيام بعملية طعن.
تفاصيل وفق الرواية الإسرائيلية
وأضافت مصالحة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين من أفراد الشركة الأمنية الإسرائيلية المكلفة بتأمين المعبر، مؤكدة أن المعبر لا يستخدمه المدنيون الإسرائيليون، وإنما الفلسطينيون والأردنيون فقط، بينما يشرف الجانب الإسرائيلي على دخول الشاحنات والمساعدات، وأن منفذ الهجوم استخدم سلاحًا ناريًا وسكينًا، بعد أن تعطل المسدس أثناء تنفيذ العملية.
وأشارت مصالحة إلى أن هناك روايات متضاربة حول عدد المنفذين، حيث بدأت التقارير بالإشارة إلى ثلاثة أشخاص، لكن التحقيقات الأولية أظهرت أن منفذًا واحدًا فقط نفذ العملية، مستغلاً مرور الشاحنة عبر الجانب الأردني من المعبر، وأن هذه المعلومات مستندة في المقام الأول إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، في انتظار النتائج الرسمية للتحقيقات الأردنية، متابعًا أن الحادثة أعادت النقاش حول آلية تفتيش المساعدات الإنسانية، إذ تشير التقارير الإسرائيلية إلى وجود اتفاق سابق بين الأردن وإسرائيل بعدم تفتيش المساعدات الموجهة لغزة، لكن الحادث كشف عن ثغرات محتملة في الإجراءات الأمنية عند المعبر، مما يعزز الحاجة لمراجعة البروتوكولات المتبعة.
الأبعاد السياسية والأمنية للهجوم
وقالت هبة مصالحة إن الهجوم استغلته أطراف سياسية إسرائيلية متشددة للضغط على الحكومة بوقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن الحادث يطرح تساؤلات حول استقرار الحدود الشرقية لإسرائيل ومراقبة المعابر الدولية، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي أنشأ فرقة متخصصة لتأمين الحدود الشرقية، لكن الحادث كشف عن ثغرات في إجراءات التفتيش رغم وجود الأجهزة الأمنية.
وأضافت أن هذه العملية تأتي في سياق حساس سياسيًا، حيث تتصاعد التوترات الإقليمية ويظل الوضع الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة محور اهتمام دولي، مشيرة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تؤكد على خطورة الحدود الشرقية ومناطق غور الأردن، في محاولة لضبط الأمن ومنع أي عمليات مشابهة.

تبعات الهجوم على المساعدات
أكدت هبة مصالحة أن الهجوم أدى إلى توقف دخول الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مؤقتًا، وهو ما يكرر سيناريوات سابقة حينما أعاقت حوادث أمنية وصول الإمدادات الضرورية للقطاع، معتبرة أن استمرار هذه العمليات الأمنية يعقد وصول المساعدات ويزيد من معاناة المدنيين في غزة، مما يضع السلطات الأردنية والإسرائيلية أمام تحدٍ كبير لضمان حماية مرور الشاحنات الإنسانية.
وأختتمت الصحفية الفلسطينية بالتأكيد على أن التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الحادث بشكل دقيق، بما في ذلك معرفة كيفية وصول المنفذ إلى ساحة تفريغ الشحنات بعد اجتياز الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، ومراجعة كاميرات المراقبة لمعرفة أي إخفاقات محتملة، مشددًا على أن الرواية الرسمية الأردنية ستكون حاسمة في توضيح التفاصيل الدقيقة حول الحادث وعدد المنفذين وإجراءات التأمين المتخذة.