عودة جزئية للإنترنت في إيران بعد انقطاع دام 10 أيام على خلفية الاحتجاجات
شهدت إيران الأحد عودة محدودة لخدمات الإنترنت بعد انقطاع كامل استمر عشرة أيام، بحسب ما أفادت به منظمة "نتبلوكس" المتخصصة في مراقبة الشبكات الإلكترونية. وكان الحجب قد فرضه المسؤولون الإيرانيون منذ الثامن من يناير، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 28 ديسمبر بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت لاحقا إلى حراك سياسي واسع ضد السلطات القائمة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
تعد هذه الاحتجاجات أكبر تحد يواجه الحكومة الإيرانية منذ التظاهرات الممتدة في أواخر 2022، التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها على يد شرطة الأخلاق بسبب مخالفة قواعد اللباس الصارمة.

تحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب
أشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن الاحتجاجات بدأت سلمية، لكنها سرعان ما تحولت إلى "أعمال شغب" تخللها تخريب ممتلكات عامة من قبل "مخربين" وصفهم المسؤولون بأنهم يتلقون دعم خارجي.
من جانبها، رأت منظمات حقوقية أن حجب الإنترنت كان جزءًا من سياسة التعتيم على حملة القمع التي أسفرت عن مقتل المئات وربما الآلاف من المحتجين.

استعادة جزئية للاتصال بالإنترنت
على الرغم من تراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، لا تزال السلطات الإيرانية تتحكم في الوصول إلى الإنترنت. وأكدت "نتبلوكس" أن بعض الخدمات الإلكترونية، بما فيها غوغل، أصبحت متاحة جزئيا، ما يشير إلى إعادة تشغيل محكومة ومحدودة للشبكة. وتمكن المستخدمون في طهران صباح الأحد من إرسال واستقبال رسائل عبر تطبيق واتساب، بينما لا تزال العديد من الخدمات الأخرى مقطوعة.
وأفادت وكالة تسنيم أن السلطات بدأت تدريجيا إعادة خدمة الإنترنت، مع توقع تفعيل التطبيقات المحلية على شبكة الإنترنت الداخلية قريبا. وكانت المكالمات الدولية قد عادت تدريجيًا منذ الثلاثاء الماضي، بينما استعيدت خدمة الرسائل النصية صباح السبت بعد انقطاع دام عدة أيام.
شبكة الإنترنت الداخلية ودورها
اعتمدت إيران خلال فترة الحجب على شبكتها الداخلية التي تدعم منصات الإعلام المحلية، وتطبيقات النقل والتوصيل، والخدمات المصرفية، في محاولة لتخفيف تأثير الانقطاع على الحياة اليومية، بينما ظل المواطنون يواجهون قيودًا كبيرة على الوصول إلى المواقع والتطبيقات العالمية.

