خبير يكشف عواقب انضمام جزيرة «جرينلاند» إلى الولايات المتحدة
قال إليساندرو بيرتولدي، مدير معهد «ميلتون فريدمان» في إيطاليا، إن احتمالية انضمام جزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة قد يقود إلى تحول في موقف الإدارة الأمريكية، وقد يفتح الباب أمام اعترافها بنتائج الإستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم حول الانضمام إلى روسيا.
وأوضح «بيرتولدي» في تصريحات لوكالة الأنباء الروسة «ريا نوفوستي»، أنه في حال واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدفع باتجاه ضم جزيرة جرينلاند، فمن المرجح أن يتم البحث عن صيغ قانونية وشرعية؛ لتنسيق هذه الخطوة مع الاتحاد الأوروبي والدنمارك، بما في ذلك تنظيم استفتاء يستند إلى مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأضاف الخبير الإيطالي، أن حدوث مثل هذا السيناريو سيؤدي بالضرورة إلى إعادة النظر في تقييم الولايات المتحدة؛ لاستفتاء جزيرة القرم الذي جرى عام 2014، مؤكدًا أن تبني واشنطن لمثل هذا النهج سيجعل من الصعب الاستمرار في تجاهل نتائج ذلك الاستفتاء.
تهديد أمريكي بضم جزيرة جرينلاند
وفي وقت سابق، كتب جيسبر مولر سورنسن، الدبلوماسي الدنماركي تغريدة عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا» بشان أزمة فنزويلا واعتقال رئيسها، قائلًا: « ندعو الولايات المتحدة الأمريكية إلى احترام وحدة وسلامة أراضي الدنمارك».

وأضاف «سورنسن» في تغريدته: أن «الدنمارك تنتظر احترامًا كاملًا؛ لسلامة أراضي مملكة الدنمارك»، مشددًا على أهمية الالتزام بهذا المبدأ؛ إذ جاء هذا التصريح ردًا على منشور نشرته زوجة نائب رئيس أركان البيت الأبيض كاتي ميلر، عرضت فيه خريطة لجزيرة جرينلاند ملونة بألوان العلم الأمريكي، وارفقته بكلمة قريبًا.
كما أشار الدبلوماسي الدنماركي، إلى أن الولايات المتحدة والدنمارك تجمعهما علاقة تحالف، موضحًا أن جرينلاند تُعد جزءًا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في إشارة إلى الأطر الأمنية المشتركة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، ان الأهداف المحتملة التالية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية بعد فنزويلا واعتقال رئيسها، قد تشمل إيران والدنمارك.
ترامب يوجه بوصلته نحو جزيرة جرينلاند
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب العملية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد فنزويلا، أن بلاده تحتاج أيضًا إلى «جرينلاند»، معتبرًا أن هذه الجزيرة الدنماركية محاصرة بسفن صينية وروسية، (على حد قوله).
وقال «ترامب» خلال مقابلته مع مجلة «أتلانتيك»: إن «الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى جزيرة (جرينلاند)، والمنطقة محاطة بسفن تابعة إلى روسيا والصين»، مؤكدًا على أهميتها الاستراتيجية الكبيرة للأمن القومي الأمريكي ولدفاع ما وصفه بالعالم الحر، بما في ذلك في سياق المواجهة مع بكين وموسكو.