رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سيد: انطلاق أعمال اللجنة الوطنية لإدارة غزة رسميًا من القاهرة|فيديو

أحمد سيد أحمد
أحمد سيد أحمد

عقدت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وهي هيئة تكنوقراطية انتقالية جرى تشكيلها مؤخرًا، اجتماعها الافتتاحي في العاصمة المصرية القاهرة، إيذانًا ببدء مهامها الرسمية في إدارة الشؤون المدنية والأمنية داخل القطاع. 

ويعكس اختيار القاهرة مقرًا لانطلاق أعمال اللجنة الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الوساطة السياسية أو في جهود تثبيت التهدئة ودعم إعادة الإعمار، كما يمنح هذا الانطلاق اللجنة غطاءً إقليميًا ودوليًا يعزز من قدرتها على أداء مهامها خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.

أهداف مصرية واضحة من تشكيل اللجنة

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاء ثمرة لجهود مصرية متواصلة استهدفت تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، الهدف الأول يتمثل في تكريس السيادة الفلسطينية الكاملة على قطاع غزة، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات للاحتلال أو لفصل القطاع عن الضفة الغربية سياسيًا أو إداريًا.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع على قناة «DMC»، أن الهدف الثاني يتمثل في التعافي المبكر، عبر الإسراع في توفير مقومات الحياة الأساسية للمواطنين، مثل الكهرباء والمياه النظيفة والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب البدء في إصلاح البنية التحتية التي تعرضت لدمار واسع، أما الهدف الثالث، فيرتبط بتثبيت التهدئة ووقف نزيف الدم الفلسطيني، ودعم المسارات الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام.

الدعم الدولي والتحديات الإسرائيلية المحتملة

وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن اللجنة تحظى بدعم مصري ودولي واسع، إلا أن هذا المسار لا يخلو من عقبات محتملة، في مقدمتها الموقف الإسرائيلي المعترض على بعض الأطر السياسية المرتبطة بعملية السلام، وعلى رأسها ما يُعرف بـ«مجلس السلام العالمي»، وأوضح أن هذه الاعتراضات قد تشكل تحديات أمام تنفيذ بعض بنود المرحلة الانتقالية.

ومع ذلك، أكد الخبير أن الإرادة السياسية الأمريكية قادرة على ممارسة ضغوط حقيقية لتجاوز هذه العراقيل، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام، والشروع في إعادة الإعمار، بما يضمن نجاح عمل اللجنة وتحقيق أهدافها على الأرض.

مرجعيات دولية وخطة انتقالية واضحة

وتعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إطار مرجعيات دولية واضحة، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب خطة السلام ذات النقاط العشرين التي اعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتهدف هذه المرجعيات إلى توفير مظلة قانونية وسياسية لعمل اللجنة خلال المرحلة الانتقالية.

وتتولى اللجنة، برئاسة المفوض العام الدكتور علي شعث، مسؤولية الإشراف على استقرار القطاع وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الشامل الخاص بها، بما يمهّد لعودة الإدارة الفلسطينية الكاملة وفق رؤية وطنية موحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء