مشاجرة جيران تنتهي بجريمة قتل في محلة البرج بالمحلة الكبرى
تحولت خلافات الجيرة في منطقة محلة البرج التابعة لدائرة قسم أول شرطة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية إلى مأساة إنسانية هزت الرأي العام وأثارت حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي، بعدما أسفرت مشاجرة عنيفة عن مصرع سيدة في العقد الخامس من عمرها، وإصابة نجل زوجها بإصابة بالغة إثر طعنة نافذة في الصدر، في واقعة تعكس خطورة تصاعد النزاعات اليومية وتحولها إلى جرائم دامية.
مشاجرة جيران تنتهي بجريمة قتل في محلة البرج بالمحلة الكبرى
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي مديرية أمن الغربية إخطارًا من مأمور قسم شرطة أول المحلة، يفيد بنشوب مشاجرة بين عدد من الجيران بدائرة القسم، وسقوط ضحايا نتيجة الاعتداء المتبادل. وعلى الفور انتقلت قوة من ضباط المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث تبين وفاة سيدة تُدعى مروة م متأثرة بإصابتها، بينما أصيب نجل زوجها بطعنة خطيرة في منطقة الصدر استدعت نقله في حالة حرجة إلى مستشفى المحلة العام لتلقي العلاج اللازم.
وجرى نقل جثمان المجني عليها إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، مع فرض كردون أمني بمحيط الواقعة لضبط الأوضاع ومنع تجدد الاشتباكات، خاصة في ظل حالة الغضب والذهول التي سيطرت على سكان المنطقة عقب الحادث.
وكشفت التحريات الأولية أن المشاجرة اندلعت بسبب خلافات جيرة قديمة ومتكررة، تطورت سريعًا من مشادات كلامية إلى اعتداءات جسدية، استخدمت خلالها أدوات حادة، ما أدى إلى سقوط السيدة قتيلة وإصابة نجل زوجها إصابة كادت أن تودي بحياته، في مشهد مأساوي أمام أعين الجيران.
وبتكثيف جهود البحث الجنائي، وإجراء التحريات اللازمة، وتمشيط المنطقة، وإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين وأطراف المشاجرة في وقت قياسي، وتم اقتيادهم إلى ديوان القسم، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها وبيان سبب الوفاة بدقة، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بسرعة استكمال التحريات حول ظروف وملابسات الحادث، والاستماع إلى أقوال الشهود، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل طرف.
وأعرب عدد من أهالي محلة البرج عن حزنهم الشديد لما آلت إليه الأحداث، مؤكدين أن الواقعة تمثل جرس إنذار حقيقي بخطورة الاستهانة بالخلافات اليومية، مطالبين بضرورة نشر ثقافة الحوار واللجوء إلى الحلول السلمية، وتفعيل دور الجهات المعنية في احتواء النزاعات قبل أن تتحول إلى مآسٍ تنتهي بإزهاق الأرواح وتشريد الأسر.