اليوم.. الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الغطاس المجيد بطقوس روحية
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الإثنين 19 يناير 2026، بعيد الغطاس المجيد، الموافق 11 طوبة 1742 بالتقويم القبطي، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى التي تحمل مكانة روحية خاصة في وجدان الأقباط، إذ يحيي ذكرى معمودية السيد المسيح له المجد في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.
ويمثل عيد الغطاس محطة إيمانية مهمة في حياة الكنيسة، حيث تمتزج الطقوس الكنسية العميقة بالتقاليد الشعبية ذات الدلالات الروحية، في أجواء من الفرح والصلاة.
عيد الغطاس: عيد الظهور الإلهي
يُعرف عيد الغطاس أيضًا بعيد الظهور الإلهي، إذ شهدت معمودية السيد المسيح إعلان الثالوث القدوس، بظهور الابن في نهر الأردن، وحلول الروح القدس في هيئة حمامة، وصوت الآب من السماء، بحسب ما جاء في الكتاب المقدس «الإنجيل».
يسبق عيد الغطاس يوم يُعرف بـ«برامون الغطاس»، أي يوم الاستعداد، حيث يهيئ المؤمنون أنفسهم روحيًا للاحتفال.
طقس اللقان: معاني الطهارة والتجديد
ويتضمن هذا اليوم صلوات خاصة وطقس اللقان، الذي يقوم فيه الكاهن بتقديس المياه، ثم يرش الشعب بالماء المقدس، في رمز واضح لمعنى المعمودية والتطهير الروحي.
يحمل طقس اللقان دلالات روحية عميقة، إذ يرمز إلى غسل الخطايا وبداية حياة جديدة في النعمة الإلهية. ويشارك الشعب في هذا الطقس بخشوع، قبل أن يُستكمل القداس الإلهي وسط التراتيل والألحان الخاصة بالعيد.

رمزية القلقاس في عيد الغطاس
يرتبط تناول القلقاس بعيد الغطاس ارتباطًا رمزيًا عميقًا؛ إذ يحتوي القلقاس في صورته النيئة على مادة لزجة وسامة لا تزول إلا بالغسل الجيد والطهي بالماء.
ويشير هذا المعنى إلى المعمودية التي تطهّر الإنسان من الخطايا، فلا تزول آثار الخطيئة إلا بالعبور في ماء المعمودية، ليخرج الإنسان متجددًا ونقيًا، تمامًا كما يتحول القلقاس من مادة ضارة إلى طعام صالح بعد مروره بالماء.
رمزية القصب في عيد الغطاس
أما القصب، بطوله واستقامته، فيحمل دلالة روحية واضحة، إذ يرمز إلى الحياة المستقيمة والنمو الروحي.
كما يشير إلى الثبات في الإيمان والارتفاع نحو السماء، وهي رسالة تربوية تعكس جوهر عيد الغطاس كدعوة للتجدد والسير في طريق روحي مستقيم.