تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.. وإغاثة عاجلة لشعب أنهكته الحرب|فيديو
أكد الدكتور مراد حرفوش، الباحث السياسي، أن الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يُعد خطوة مفصلية وبوابة حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام الذي طال انتظاره، مشددًا على أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثل في إغاثة الشعب الفلسطيني، وبدء برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في ظل الدمار الهائل الذي خلفته الحرب والحصار.
مرحلة جديدة بعد معاناة
وأوضح مراد حرفوش، خلال تصريحاته عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن قطاع غزة يمر بمرحلة إنسانية غير مسبوقة، بعد أن عاش أكثر من 2.5 مليون فلسطيني ويلات حرب إبادة وحصار خانق امتد لسنوات، فضًلا عن أن اللجنة الوطنية الجديدة تأتي استجابة لحاجة ملحة لتنظيم الجهود المدنية والإدارية، وتهيئة الأرضية للانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة إعادة البناء واستعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع.
وأشار الباحث السياسي، إلى أن حجم الدمار في قطاع غزة يفوق كل التقديرات، موضحًا أن أكثر من 85% من البنية التحتية باتت مدمرة، فيما تم تدمير نحو 90% من القطاعات الحيوية بشكل كامل، بما يشمل المرافق الصحية والتعليمية وشبكات المياه والكهرباء، وأن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يواجه اللجنة الوطنية، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحركًا عاجلًا ومنظمًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
اللجنة الوطنية وأولويات
وأكد مراد حرفوش، أن ما أعلنه رئيس اللجنة الدكتور علي شعث يعكس رؤية واضحة تقوم على تخفيف المعاناة الإنسانية كأولوية قصوى، قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية موسعة، وأن اللجنة تضع نصب أعينها توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، من خلال تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة تشغيل المرافق الأساسية، وبدء برامج التعافي النفسي والاجتماعي للفلسطينيين الذين تضرروا بشكل مباشر من الحرب.
ونوّه الباحث السياسي، بأن الظروف الإقليمية والدولية الحالية تبدو مهيأة لدعم عمل اللجنة الوطنية، خاصة في ظل الترحيب الواسع الذي حظيت به من قبل الرئاسة الفلسطينية والقوى الوطنية، إلى جانب الدعم الأمريكي، وأن هذا الإجماع السياسي يمنح اللجنة فرصة حقيقية للنجاح، إذا ما تم استثماره بشكل صحيح بعيدًا عن التجاذبات والصراعات.
الدور المصري.. ركيزة للنجاح
وأشاد الدكتور مراد حرفوش، بالدور المصري الداعم، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تثبيت عمل اللجنة وضمان انطلاقها بشكل منظم. ولفت إلى اللقاء الذي جمع السيد الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، بأعضاء اللجنة الوطنية، والذي عكس حرص مصر على توفير بيئة سياسية وأمنية داعمة لنجاح هذه التجربة، انطلاقًا من دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، حذّر الباحث السياسي، من استمرار الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ الاتفاقات، موضحًا أن الاحتلال ماطل في تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وأن إسرائيل تحاول حاليًا استنساخ هذا السلوك في المرحلة الثانية، عبر مواصلة القصف المدفعي واستهداف المدنيين، في محاولة لإفراغ أي مسار سياسي أو إنساني من مضمونه.

آفاق المرحلة المقبلة
واختتم الباحث السياسي، بالتأكيد على أن نجاح اللجنة الوطنية لإدارة غزة مرهون بتوافر الإرادة السياسية والدعم الدولي الفعلي، إلى جانب الضغط على الاحتلال للالتزام بتعهداته، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على ترجمة الوعود إلى أفعال، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وفتح أفق جديد نحو سلام عادل ومستدام.
- # رحلة
- # المخابرات
- # البنية التحتية
- # الفلسطيني
- # ترتيب
- # فضائية اكسترا نيوز
- # قطاع غزة
- # الكهرباء
- # إكسترا نيوز
- # إعادة الإعمار
- # الاحتلال
- # كهرباء
- # المساعدات
- # الشعب الفلسطيني
- # فلسطين
- # مقومات الحياة
- # المرحلة الثانية
- # الوطنية
- # استنساخ
- # الحرب
- # الحياة
- # غير مسبوق
- # القطاعات الحيوية
- # تصريحات
- # الممارسات
- # إدارة غزة
- # المخابرات العامة
- # اللجنة الوطنية
- # اللجنة الوطنية لإدارة غزة
- # الدكتور علي شعث
- # إدارة قطاع غزة
- # الباحث السياسي