أقل من حد الفقر.. وزير الري: 500 متر مكعب نصيب الفرد من المياه سنويًا
شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى فى فعاليات الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والمنعقدة برئاسة المستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، وبحضور المستشار محمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، اليوم الأحد لاستعراض مجهودات وزارة الموارد المائية والري فى تطوير المنظومة المائية فى مصر
مجهودات وزارة الري
وتوجه الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى بالتحية للمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، و المستشارمحمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، و أعضاء مجلس الشيوخ، مشيداً بالدور المهم لمجلس الشيوخ في تقديم ومناقشة مقترحات بناءة لخدمة الوطن والمواطنين، وخاصة ملف المياه فى مصر الذى تبدي الدولة المصرية والقيادة السياسية تجاهه إهتماماً كبيراً، مؤكداً حرص الوزارة على تلقى كافة المقترحات التى تسهم فى التعامل مع تحديات المياه وتحسن عملية إدارة المياه ورفع كفاءة إستخدامها .
وقام سويلم بتقديم عرض تقديمى يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثانى لمنظومة المياه فى مصر 2.0 ، حيث إستعرض سيادته الموقف المائى الحالي، حيث يبلغ الطلب على المياه فى مصر ٨٨.٥٥٠ مليار متر مكعب من المياه سنوياً (الزراعة ٦٨.١٠ - مياه الشرب ١٢.٤٥ - الصناعة ٥.٥٠ - أخرى ٢.٥٠) ، في حين تقدر مصادر المياه المتجددة فى مصر بـ ٦٥.٣٥٠ مليار متر مكعب سنوياً ، (حصة مصر من مياه نهر النيل ٥٥.٥٠ - تحلية مياه البحر ٠.٦٥٠- مياه أمطار ١.٣٠ - مياه جوفية عميقة غير متجددة ٧.٩٠)، مع إعادة إستخدام ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنوياً من المياه لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة
كما أشار أنه وعلى الرغم من تراجع صافى النمو السكانى من ١.٩٥٠ مليون نسمة عام ٢٠١١ الى ١.٢٨٠ مليون نسمة عام ٢٠٢٤، فإن الزيادة السكانية في مصر لا تزال تؤدى لتزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه من ٢٠٠٠ متر مكعب سنوياً فى عام ١٩٦٢، ليقل عن خط الفقر المائى (١٠٠٠ متر مكعب سنوياً) فى التسعينات، وصولاً إلى حوالى ٥٠٠ متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي .

وأوضح أن هذه التحديات دفعت وزارة الموارد المائية والرى لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والسياسات والإجراءات التى تنضوى تحت مظلة الجيل الثانى لمنظومة المياه المصرية 2.0، هذا الجيل الذى يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمى لتعظيم الاستفادة من موارد مصر المائية، مع تطوير قدرات القائمين على إدارة المنظومة المائية وزيادة الوعى بين المواطنين بقضايا المياه، حيث يعتمد الجيل الثانى لمنظومة المياه على عدد محاور رئيسية تتمثل فى الآتى :
محور معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، حيث أشار الدكتور سويلم إلى أن شبكة المصارف الزراعية في مصر تمتد لأطوال ٢٢ الف كيلومتر، ويقدر اجمالي كمية المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بـ ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنوياً ، كما توسعت الدولة المصرية فى إعادة إستخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعى بتنفيذ ثلاث مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة - بحر البقر - المحسمة) بطاقة معالجة إجمالية ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنويا سيتم إضافتها للمنظومة المائية
كما أكد على أهمية التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، شريطة مواصلة تطوير البحوث الخاصة بهذا المجال لتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة فى التحلية وجعل التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء ذو جدوى إقتصادية .
الإدارة الذكية
محور الإدارة الذكية من خلال عدد من العناصر مثل نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل الزراعية وغيرها، واستخدام الطائرات ذات التحكم عن بُعد (الدرون) لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولى، وتفعيل منظومة المتغيرات المكانية على شبكة الترع والمصارف ونهر النيل، واستخدام المنصات الرقمية مثل Digital Earth Africa لرصد مواقع وكميات ورد النيل والحشائش المائية بدقة بما يسهل عملية إزالتها ويدعم الشفافية ومكافحة الفساد، كما يستخدم Digital Earth Africa ف رصد خط الشاطئ ومتابعة أعمال حماية الشواطيء المصرية، كما تتضمن الإدارة الذكية نمذجة شبكات المياه باستخدام تعلم الآلة، ونمذجة توزيع المياه لتخطيط إدارة وتوزيع المياه وتحسين عملية التشغيل والتخطيط، واستخدام الري الذكي وتحديث أنظمة الري، وإدارة الخزانات الجوفية، ومراقبة نوعية المياه، كما يجرى حالياً تنفيذ مشروع "تحديث الموارد المائية للزراعة فى مصر" بالتعاون مع أسبانيا .
أعمال تطهيرات المجارى المائية في مصر
وإستعرض سويلم موقف أعمال تطهيرات المجارى المائية في مصر (نهر النيل والترع والمصارف) بميزانية سنوية تصل إلى حوالى ١١٤٠ مليون جنيه سنوياً ، مع تركيز أعمال التطهيرات على النقاط الساخنة بشبكة الترع مثل ترع (السويس - بورسعيد - الحمام - بحر مويس - النقرة)، والتشديد على تنفيذ أعمال التطهيرات بدون التأثير على جسور الترع والمصارف، مشيراً إلى أنه يتم إزالة ١.٧٠ مليون م٣/سنة من المخلفات من داخل الترع ، وإزالة ٢.٦٠ مليون م٣/سنة من المخلفات من داخل المصارف، كما يتم رصد ومتابعة ورد النيل بالمجارى المائية من خلال استخدام تطبيق تم انشاؤه على منصة Google Earth Engine ، وأيضاً استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها لتصنيف الحشائش المائية، واستخدام المنصة الرقمية Digital Earth Africa لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، وإستخدام المجسات المركبة على الطائرات بدون طيار في متابعة الحشائش المائية حيث تم تدريب المختصين بالوزارة على طرق إستخدام هذه الطائرات، كما تم إعداد قاعدة بيانات لمتابعة أعمال تطهير الترع وتقييم أداء مقاولي التطهيرات، بالإضافة لقيام مركز التدريب الاقليمى للموارد المائية والرى عقد العديد من البرامج التدريبية للسيدات فى مجال تدوير نبات ورد النيل والاستفادة منه فى إنتاج منتجات ومشغولات يدوية متميزة، حيث تم تنفيذ عدد (٢٠) نشاط تدريبى بمقر مركز التدريب وفروعه بالمحافظات شارك بها عدد (٦٣٨) من سيدات المجتمع المدني وروابط مستخدمي المياه على مستوى محافظات الجمهورية .
واستعرض سويلم تقدم سير أعمال الإزالة لحالات البناء المخالف والمغمورة حالياً بفرع رشيد، والتي وصلت إلى عدد ٣٣٤ إزالة بمساحة ٣٣٧٩٥ متر مربع، والتي كان من أبرزها إزالة الطريق المخالف وفتح وتطهير مجرى خور جزيرة أبو داوود بمحافظة المنوفية
كما أشار للمقترح الجارى دراسته حالياً لإتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحديد خطوط إدارة النهر من خلال وضع علامات على الطبيعة توضح حدود غمر المياه وحدود حرم النهر، بحيث توضع هذه العلامات على مسافات بينية كل ١٠٠ متر، كما قامت الوزارة بإعداد نماذج للمماشى بدون التأثير سلباً على القطاع المائي لنهر النيل (حال الرغبة في تنفيذ أي ممشى على نهر النيل) .