رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم تراجع ديون الحكومة.. اعرف سر ارتفاع الدين الخارجي لـ163.7 مليار دولار

الدين الخارجي - صورة
الدين الخارجي - صورة تعبيرية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، بزيادة قدرها 2.48 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، وذلك رغم تسجيل تراجع ملحوظ في ديون الحكومة والبنك المركزي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مصادر الزيادة وأسبابها الحقيقية.

أرقام البنك الدولي تشرح الصورة الكاملة

وبحسب بيانات البنك الدولي المعتمدة على إحصاءات البنك المركزي المصري، ارتفع الدين الخارجي من 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو 2025 إلى 163.71 مليار دولار بنهاية سبتمبر، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري محاولات جادة لإعادة هيكلة الدين وخفض أعبائه على الموازنة العامة.

البنوك الحكومية تقود جزءًا من الزيادة

وأظهرت البيانات أن أحد أبرز أسباب الارتفاع يعود إلى زيادة مديونية البنوك الحكومية، التي ارتفع إجمالي ديونها الخارجية بنحو 1.33 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي، ليصل إلى 23.56 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 22.23 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، في إطار تمويل احتياجات مرتبطة بالنشاط الائتماني ودعم السيولة الدولارية.

قفزة في ديون الهيئات والجهات التابعة

السبب الأبرز للزيادة تمثل في ارتفاع ديون ما يُعرف بـ«القطاعات الأخرى غير المحددة»، والتي تضم عددًا من الهيئات الحكومية والجهات التابعة لها، حيث قفزت ديونها الخارجية بنحو 2.43 مليار دولار، لتسجل 22.1 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بنحو 19.66 مليار دولار قبل ثلاثة أشهر فقط، ما يعكس توسع هذه الجهات في الاقتراض الخارجي بعيدًا عن الحكومة المركزية.

الحكومة والبنك المركزي خارج دائرة الزيادة

وعلى النقيض، سجل الدين الخارجي على الحكومة تراجعًا بنحو 1.23 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي، ليهبط إلى 80.76 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 81.99 مليار دولار بنهاية يونيو، في أول انخفاض منذ ستة أشهر.

كما تراجع الدين الخارجي على البنك المركزي المصري بشكل طفيف بنحو 41 مليون دولار، ليسجل 37.29 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقارنة بنحو 37.33 مليار دولار بنهاية يونيو، وهو ما يعكس توجهًا رسميًا لتخفيف أعباء الاقتراض السيادي المباشر.

استراتيجية خفض الدين مستمرة

وتسعى الحكومة المصرية إلى خفض نسبة الدين الخارجي إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نحو 44% حاليًا، ضمن خطة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية، وتقليل مخاطر تقلبات الأسواق العالمية، مع الاعتماد بشكل أكبر على مصادر تمويل بديلة وزيادة موارد النقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء