رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: الصراع الأمريكي الإيراني سبب تقلبات البورصة المصرية|فيديو

البورصة المصرية
البورصة المصرية

قال حسام عيد، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، إن  البورصة المصرية شهدت تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها المخاوف المتعلقة بالصراع المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وهذه الأوضاع أدت إلى تحركات عنيفة في المؤشر الرئيسي إي جي إكس 30، حيث شهد المؤشر صعودًا وهبوطًا متتالين قبل أن يغلق الأسبوع في المنطقة الخضراء، مسجلاً مكاسب بنحو 288 نقطة ليصل إلى مستوى 43346 نقطة، مشيرًا إلى أن صعود المؤشر جاء بدعم واضح من المؤسسات المالية المصرية والعربية والأجنبية، التي استغلت التراجعات الحادة السابقة في أسعار الأسهم لزيادة مراكزها المالية، معتبراً أن هذا التحرك يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصري على المدى المتوسط.

أداء القطاعات المالية والتجارية

وأضاف عيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد، أن  قطاع البنوك والتأمين شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع، مدعومًا بعمليات شراء واسعة من قبل المؤسسات المالية، فيما أظهرت أسهم قطاع التجارة والصناعة تحركات متفاوتة نتيجة تأثير الأخبار الجيوسياسية على توقعات أرباح الشركات، مشيرًا إلى أن أداء القطاعات المختلفة يعكس تباين ردود الفعل بين المستثمرين، حيث يفضل البعض الاستثمار طويل الأجل في أسهم ثابتة القيمة، بينما يميل آخرون إلى تداول قصير المدى استجابة لتقلبات السوق الحادة.

وأوضح عيد، أن الأخبار المتعلقة بالصراع الأمريكي الإيراني كانت العامل الرئيسي وراء التقلبات الأسبوعية، مشيرًا إلى أن الأسواق المالية في مصر تتأثر بشكل مباشر بالتطورات العالمية، خصوصًا في حالات التوتر السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث أن أي تصعيد محتمل في الصراع سيؤدي إلى زيادة الضغوط على السوق، ما قد يرفع معدلات تقلب الأسعار ويؤثر على الثقة الاستثمارية، بينما أي مؤشرات على تهدئة أو حلول دبلوماسية تساعد على استقرار السوق وارتفاع المؤشرات تدريجيًا.

استراتيجيات المستثمرين وسط التقلبات

وأشار إلى أن المستثمرين استغلوا هذه الفترة لتعديل محافظهم المالية، مع التركيز على شراء الأسهم القيادية ذات الأداء المستقر، إضافة إلى التنويع بين القطاعات المالية والصناعية لتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الخارجية، كما أن المستثمرين الأجانب أيضًا يتابعون بعناية التطورات الإقليمية، حيث يعتمد قرارهم على مزيج من التحليل الفني والاقتصادي، مع مراعاة التأثير المحتمل لأي تصعيد على أسعار الأسهم وسوق المال المصري.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن توقعات السوق للمرحلة المقبلة تعتمد بشكل كبير على التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن أي تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران ستدعم نمو المؤشرات وارتفاع سيولة التداولات، موضحًا أن استمرار حالة عدم اليقين ستجعل السوق عرضة لتقلبات أكبر، مع احتمالية تأجيل بعض الاستثمارات الجديدة لحين وضوح الرؤية الاقتصادية والسياسية، مشددًا على أهمية مراقبة الأسواق عن كثب وتجنب اتخاذ قرارات متسرعة.

دور البورصة في جذب الاستثمار الأجنبي

ولفت إلى أن استقرار السوق المصري يعتبر عنصرًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكدًا أن السيولة المرتفعة ودعم المؤسسات المالية يعكسان ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، كما أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز الشفافية وتحسين بيئة الاستثمار، بما يسهم في حماية رأس المال وتحقيق عوائد مستقرة للمستثمرين، خصوصًا في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

واختتم حسام عيد، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، مداخلته بتوجيه نصائح للمستثمرين، داعيًا إلى اعتماد استراتيجيات استثمارية متوازنة، وتنويع المحافظ المالية، ومتابعة الأخبار الاقتصادية والجيوسياسية بشكل يومي، لتجنب المخاطر المحتملة الناتجة عن التوترات الدولية، مشيرًا إلى أن الانضباط الاستثماري والتحليل الدقيق يمكن أن يساعد المستثمرين على الاستفادة من التقلبات السوقية وتحقيق أرباح معقولة، مع الحفاظ على مستوى مقبول من الأمان المالي في ظل الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء