رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منخفض جوي جديد يضرب غزة ويعمّق مأساة النازحين داخل خيام| فيديو

منخفض جوي يضرب غزة
منخفض جوي يضرب غزة

استعرضت قناة الغد، في تقرير مفصل تطورات الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مع تعرضه لمنخفض جوي جديد زاد من معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون داخل خيام بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية بشكل غير مسبوق.

طقس يضاعف معاناة النزوح

وأوضح التقرير، أن المنخفض الجوي الجديد تسبب في انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مصحوبًا برياح قوية وأمطار غزيرة هطلت على مدينة غزة ومختلف المحافظات، ما أدى إلى تفاقم معاناة النازحين القاطنين في خيام مهترئة لا تقوى على مواجهة ظروف الشتاء القاسية، وتظهر المشاهد المصورة خيامًا ممزقة تسربت إليها مياه الأمطار، بينما يحاول الأهالي عبثًا تثبيتها أو تغطيتها بقطع بلاستيكية وبطاطين قديمة، في محاولة يائسة لحماية أطفالهم وممتلكاتهم القليلة من الغرق.

وأشار مراسل قناة الغد، إلى أن غالبية الخيام المقامة في مناطق النزوح، خاصة في ميناء غزة والمناطق الساحلية والمنخفضة، تعاني من تهالك شديد، ما أدى إلى تسلل مياه الأمطار والصرف الصحي إلى داخلها، وإتلاف الفرش والأغطية والطعام، في ظل غياب أي وسائل حقيقية للحماية، وأنهم لا يمتلكون سوى أغطية قديمة وملابس محدودة نجحوا في إخراجها قبل نزوحهم القسري من مناطق مثل بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، وشرق أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون، والتي باتت غير صالحة للاستخدام بعد تعرضها للمياه والبرد.

مناطق نزوح بلا أمان

ورغم لجوء آلاف الأسر إلى مناطق اعتُبرت سابقًا أكثر أمانًا، مثل غرب مدينة غزة، إلا أن التقرير، شدد على أن لا منطقة آمنة في قطاع غزة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي الذي طال خلال الأيام الماضية مناطق غربية ومخيمات نزوح، إلى جانب استهداف المنازل والبنية التحتية، وتعيش العائلات حالة دائمة من الخوف والقلق، بين برد الشتاء القارس، واحتمالات القصف المفاجئ، وانعدام مقومات الحياة الأساسية.

وفي ظل هذا الواقع القاسي، تتصاعد مطالبات النازحين بضرورة إدخال الكرفانات والبيوت المتنقلة، باعتبارها أكثر أمانًا وقدرة على مواجهة الأمطار والرياح، مقارنة بالخيام التي تغرق مع كل منخفض جوي، وأن معظم مناطق النزوح تقع في أراضٍ منخفضة تتحول سريعًا إلى برك لمياه الأمطار والصرف الصحي، ما ينذر بتكرار سيناريو المنخفضات السابقة التي أدت إلى غرق عشرات الآلاف من الخيام وتشريد ساكنيها في العراء.

وفيات بسبب البرد 

كما كشفت وزارة الصحة الفلسطينية، عن تسجيل حالة وفاة لطفلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة البرد القارس، لترتفع حصيلة وفيات الشتاء إلى ثماني حالات منذ بداية فصل الشتاء في قطاع غزة، معظمهم من الأطفال وكبار السن، محذرة الجهات الصحية من ارتفاع معدلات الوفاة مع استمرار المنخفضات الجوية، في ظل انعدام وسائل التدفئة والرعاية الصحية، وتدهور الأوضاع داخل أماكن النزوح.

وأكد التقرير، أن المؤسسات المحلية أصبحت عاجزة عن تلبية احتياجات أكثر من مليوني مواطن يعيشون في خيام بالية، في ظل نقص حاد في الموارد والإمكانات، تستمر الخروقات العسكرية الإسرائيلية، مع تصاعد القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف في شمال ووسط وجنوب القطاع.

منخفض جوي يضرب غزة
منخفض جوي يضرب غزة

مأساة إنسانية بلا أفق

وأشار مراسل قناة الغد، إلى أن الجيش الإسرائيلي وسّع من نطاق سيطرته الميدانية، حيث ارتفعت المساحة التي يسيطر عليها من 53% إلى أكثر من 63% من مساحة قطاع غزة، رغم الحديث عن تحركات سياسية وتشكيل لجان لإدارة القطاع، وأن المنخفض الجوي الجديد كشف عمق المأساة الإنسانية في غزة، حيث يمتزج برد الشتاء بنيران الحرب، وسط صرخات متزايدة لإنقاذ المدنيين، وإنهاء معاناتهم المستمرة، وتوفير مأوى آمن يحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء