رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيسى الشريف: لا توجد نية لإعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية|فيديو

الضرائب العقارية
الضرائب العقارية - تعبيرية

قال الدكتور عيسى الشريف، الأمين العام لاتحاد خبراء الضرائب العرب، إن الضريبة العقارية تُطبق على جميع العقارات المبنية، بما فيها الوحدة السكنية الوحيدة التي يقطنها المواطن، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين الحكومة والبرلمان خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن المادة 18 فقرة د من قانون الضريبة العقارية تحدد الإعفاءات، لكنها لم تتواكب مع الارتفاع الكبير في أسعار العقارات وتكاليف البناء، ما جعل حد الإعفاء الحالي ضعيفًا وغير كافي لمواكبة الواقع، حيث أن الحكومة اقترحت إعفاء الوحدة السكنية الرئيسية التي لا تقل صافي قيمتها الإيجارية عن 50 ألف جنيه سنويًا، معتبرًا أن هذا الحد يمثل محاولة للتوازن بين الضرائب وحق المواطن في السكن الأساسي، لكنه اعتبره غير متناسب مع الواقع الحالي للأسعار وارتفاع تكاليف البناء، وهذا المقترح يشمل الوحدات السكنية المملوكة للأفراد فقط، ولا يعفي أي عقار تجاري أو استثماري، مؤكدًا أن الهدف هو حماية المواطن محدود الدخل مع استيفاء حصيلة مناسبة للخزانة العامة.

البرلمان يطالب برفع حد الإعفاء

وأضاف الشريف، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن مجلس الشيوخ أوصى برفع حد الإعفاء للوحدة السكنية إلى 100 ألف جنيه سنويًا، مراعاة للبعد الاجتماعي وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يعكس الاهتمام بالفصل بين السكن الضروري ووعاء الثروة العقارية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تخفيف العبء عن الطبقة المتوسطة ومنع أي تأثير سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين، لذا فالضريبة العقارية يجب أن توازن بين مصلحة الدولة وحقوق المواطن في السكن.

وأكد الدكتور عيسى الشريف، أنه لا توجد نية لإعفاء السكن الخاص بشكل كامل من الضريبة العقارية، رغم أن العديد من الدول، مثل الولايات المتحدة ولبنان والمغرب والعراق، تعفي المسكن الخاص لأنه لا يدر دخلًا لصاحبه، بل يتحمل أعباء مالية مثل أقساط القروض والصيانة، مضيفًا أن التجربة الدولية تشير إلى أهمية مراعاة مبدأ العدالة الضريبية، بحيث يتم فرض الضريبة على الأصول التي تدر دخلاً أو تشكل ثروة، وليس على السكن الأساسي الذي يمثل حقًا أساسيًا للعيش.

تأثير ارتفاع أسعار العقارات

وأشار إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة، أدى إلى ضعف قيمة حد الإعفاء الحالي، مما دفع الحكومة والبرلمان لإعادة النظر في تحديد قيمة الحد بما يتوافق مع الوضع الاقتصادي الحقيقي للمواطنين، موضحًا أن هذا التأثير أصبح محور نقاش مستمر بين الجهات التشريعية والتنفيذية، حيث يسعى الجميع إلى إيجاد صيغة عادلة تحقق التوازن بين تحصيل الدولة للضرائب والحفاظ على القدرة الشرائية للسكان.

ولفت الأمين العام لاتحاد خبراء الضرائب العرب، إلى أن التمييز بين السكن الضروري والعقارات الاستثمارية يعد محورًا أساسيًا في النقاش، مشيرًا إلى أن فرض الضريبة على الوحدات غير المستغلة أو العقارات الفارهة يمثل مصدرًا مهمًا لخزينة الدولة دون التأثير على المواطن العادي، وهذا التمييز يعزز العدالة الاجتماعية ويحد من الأعباء على أصحاب السكن الأساسي، ويشجع في الوقت نفسه على استثمار العقارات غير المستغلة بشكل فعال، بما يخدم الاقتصاد الوطني.

التحديات أمام تنفيذ الضريبة العقارية

وتابع الدكتور عيسى الشريف، إن أحد التحديات الرئيسة أمام تطبيق الضريبة العقارية بشكل عادل، يكمن في تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية بدقة، خصوصًا مع تفاوت الأسعار بين المدن والمناطق المختلفة، ما يتطلب تحديث قواعد التقييم بشكل دوري لمواكبة السوق، مضيفًا أن الحكومة تعمل على تطوير آليات التحصيل والتقييم، بما يشمل استخدام التكنولوجيا الرقمية لتحسين الدقة وتقليل الأخطاء، وضمان تطبيق الضريبة بشكل منصف دون التسبب في أي أعباء غير مبررة على المواطنين.

واختتم الدكتور عيسى الشريف، الأمين العام لاتحاد خبراء الضرائب العرب، حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى توافق بين الحكومة والبرلمان حول حد الإعفاء وقيمة الضريبة، بحيث تحقق الدولة حصيلة عادلة من الموارد المالية، وفي الوقت نفسه تحمي السكن الأساسي للمواطنين، حيث أن النقاش الجاري يعد فرصة لمراجعة القانون وتحسينه، بما يضمن العدالة الضريبية ويعكس فهمًا حقيقيًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، ويخلق بيئة قانونية واضحة ومستقرة للاستثمار والسكن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء