رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داليا الحزاوي: الإجازة الناجحة للطلاب لا تعني الحرية المطلقة|فيديو

 داليا الحزاوي الخبيرة
داليا الحزاوي الخبيرة التربوية

قالت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن إجازة نصف العام فرصة مهمة للطلاب لاستعادة النشاط بعد ضغط الفصل الدراسي الأول، معتبرة أن التوازن بين الراحة والترفية ضروري للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية للطلاب، فهى تمنح الطالب فرصة الابتعاد مؤقتًا عن الضغوط الدراسية والاختبارات، مما يساعده على العودة للفصل الدراسي الثاني بطاقة وحيوية أكبر، بشرط وضع خطة مرنة تمنع الإفراط في استخدام الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية، موضحة أن الأجازة الناجحة لا تعني الحرية المطلقة، إذ قد يؤدي غياب التوجيه إلى قضاء الوقت أمام الشاشات بشكل مفرط أو التعرض لمحتوى غير مناسب على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على سلوكيات الأطفال وصحتهم النفسية، لذا لابد من مشاركة الأسرة في وضع جدول نشاطات متوازن يجمع بين الترفيه والفائدة، مثل ممارسة الرياضة أو المشاركة في ورش فنية وثقافية، مع مراعاة ميول كل طفل دون فرض أنشطة معينة، لتصبح الإجازة تجربة إيجابية لجميع أفراد الأسرة.

الرياضة كأساس للرفاهية

وأضافت الحزاوي، خلال لقاء على شاشة صدى البلد، أن ممارسة الأنشطة الرياضية خلال الإجازة تعزز الصحة البدنية وتقوي مهارات العمل الجماعي لدى الطلاب، بالإضافة إلى دورها في تصريف الطاقة بشكل إيجابي، ما يقلل من مشكلات السلوك أو الانطواء، فالرياضة يمكن أن تشمل مجموعة متنوعة من الخيارات، مثل السباحة، وكرة القدم، وركوب الدراجات، أو حتى المشي الجماعي في الحدائق، وهو ما يوفر تجربة متكاملة تجمع بين النشاط البدني والمتعة العائلية.

وشددت الخبيرة التربوية، على أن القراءة تعد من أفضل الوسائل لدمج الترفيه بالتعلم، خاصة إذا شارك الوالدان أبنائهم في هذه الهواية، ما يخلق بيئة محفزة للتعلم ويزيد من مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، مضيفة أن الكتب المصممة للأطفال والمراهقين يمكن أن تجمع بين المتعة والفائدة، مثل الروايات القصيرة والقصص المصورة، إلى جانب الكتب التعليمية المبسطة التي تتيح للطالب اكتساب معلومات جديدة بطريقة غير تقليدية.

الأعمال التطوعية وبناء الشخصية

وأكدت داليا الحزاوي، أن تشجيع الأطفال على المشاركة في الأعمال التطوعية خلال الإجازة يعزز قيم المسؤولية والانتماء للمجتمع، ويساهم في تنمية مهارات القيادة والتعاون، موضحة أن المشاركة في أنشطة مثل حملات النظافة، والمبادرات الاجتماعية، أو حتى التطوع في الجمعيات الخيرية، تمنح الطلاب شعورًا بالإنجاز والفخر، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بينهم وبين المجتمع المحيط.

ولفتت إلى إن استخدام التكنولوجيا لا يجب أن يكون ضارًا، بل يمكن توظيفها في أنشطة تعليمية وترفيهية مفيدة، مثل تطبيقات التعلم الإلكتروني، أو مشاهدة أفلام وثائقية، أو الانخراط في ألعاب تعليمية تعزز الذكاء والمعلومات العامة، مشددة على الرقابة الأبوية وإشراف الأسرة على المحتوى الذي يصل للأطفال ضروري لتفادي التأثيرات السلبية للشاشات، مع السماح بالاستمتاع بالوقت الرقمي بطريقة منظمة.

خلق بيئة عائلية محفزة

وأشارت إلى أن المشاركة العائلية في تخطيط الأنشطة اليومية للإجازة تعزز الروابط بين أفراد الأسرة، وتخلق بيئة مشجعة على التعلم والممارسة الرياضية والثقافية، كما أن الأنشطة المشتركة، مثل اللعب الجماعي، والرحلات القصيرة، وورش العمل المنزلية، تساعد على تعليم الأطفال مهارات حياتية مهمة مثل التخطيط، وتحمل المسؤولية، والتعاون، مع منحهم شعورًا بالأمان والدعم الأسري.

واختتمت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، حديثها بالتأكيد على أن تحقيق توازن بين الراحة والترفيه والتعلم يتطلب وضع جدول مرن، يشمل أنشطة متنوعة تلبي اهتمامات الأطفال المختلفة، مع ترك مساحة للحرية الشخصية والمبادرة الذاتية، موضحة أن الهدف الأساسي من إجازة نصف العام هو أن يشعر الطلاب بالمتعة والراحة النفسية، وفي الوقت نفسه تطوير مهاراتهم ومعارفهم، ليعودوا للفصل الدراسي الثاني بنشاط وحيوية، مع اكتساب عادات جديدة تسهم في بناء شخصيات متوازنة ومستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء