تامر بجاتو: حسام حسن حقق المطلوب منه وهو وصول الفراعنة للنصف النهائي|فيديو
أسدل الستار على مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2026، وهي المشاركة التي تركت الشارع الرياضي في حالة من الانقسام بين "لغة الأرقام" التي تنصف المدير الفني حسام حسن، وبين "الأداء الفني" الذي لم يلبِ سقف طموحات الجماهير المصرية.
قال الناقد الرياضي، تامر بجاتو إن حسام حسن خاض المنافسات بـ "واقعية" شديدة، ملتزماً بالإمكانيات المتاحة والظروف المحيطة، فمن حيث النتائج، حقق "العميد" المستهدف الأساسي منه وهو الوصول إلى المربع الذهبي المركز الرابع، وهو "التارجت" الذي وضعه اتحاد الكرة كمعيار لنجاح المهمة في هذه المرحلة الانتقالية، ومع ذلك، لا يزال غياب "الهوية الهجومية" في المباريات الكبرى يثير علامات استفهام لدى المحللين والجمهور.
موقعة نيجيريا.. تحرر هجومي متأخر
ولفت الناقد الرياضي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن شهدت مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام نيجيريا تحولاً ملحوظاً في الشكل الفني للفراعنة، حيث تحرر الفريق هجومياً مقارنة بمباراتي السنغال وكوت ديفوار، لافتا إلى أنه جاء الدفع بمصطفى محمد وأحمد سيد "زيزو" من البداية ليمنح المنتخب أفضلية هجومية ملموسة، كما ساهم نزول عمر مرموش في تنشيط الخط الأمامي، إلا أن المباراة افتقرت إلى "الحماس والدافع" القوي بعد ضياع حلم اللقب، لتنتهي بالتعادل السلبي وتحسمها ركلات الترجيح لصالح النسور الخضراء.
دماء شابة تفرض نفسها.. هل أخطأ العميد في تجميدهم؟
وأشار إلى أنه أعادت مباراة نيجيريا فتح ملف "العناصر الشابة" داخل صفوف المنتخب، حيث تألق الحارس مصطفى شوبير بشكل لفت الأنظار، مثبتاً جدارته بحماية عرين الفراعنة عطفاً على مستواه المتطور مع النادي الأهلي إفريقياً، موضحًا أن محمود صابر وخالد صبحي أداء يبشر بمستقبل واعد، مما يطرح تساؤلاً مشروعاً: هل تأخر حسام حسن في منح هذه العناصر الفرصة كاملة منذ بداية البطولة؟.
التحدي القادم: الطريق إلى المونديال
ونوه الناقد الرياضي، بأن المرحلة القادمة هي "الأصعب" في مسيرة حسام حسن، حيث لا مجال فيها للتجارب أو الاكتفاء بالحد الأدنى من النتائج، فالهدف القادم هو "مونديال 2026"، وهو ما يتطلب، توسيع قاعدة الاختيار، من خلال الاعتماد على الوجوه الشابة التي أثبتت كفاءتها لخلق دكة بدلاء قوية، تطوير الحلول الهجومية بصياغة تكتيك يوازن بين الدفاع المحكم والقدرة على حسم المباريات الكبرى، بناء الشخصية باستعادة "هيبة" البطل التي تفرض أسلوبها على المنافسين مهما كانت قوتهم.