رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جلسة حوارية بمؤتمر"الآثار والتراث" تؤكد: السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة

جانب من  الجلسة
جانب من الجلسة

واصلت وزارة السياحة والآثار جلساتها الحوارية ضمن فعاليات مؤتمر "الآثار والتراث… قوة مصر الناعمة" الذي افتتحه وزير السياحة والآثار شريف فتحي، واستمر على مدار اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية وقد شهدت الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان "السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة: الدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار"، مشاركة نخبة من المتخصصين في مجالات السياحة والتراث.

أدارت الجلسة الدكتورة سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، وشارك فيها كمتحدثين كل من الدكتور علاء الحبشي أستاذ العمارة والحفاظ على التراث ومؤسس مشروع بيت يكن بحي الجمالية، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، وشريف عريان مدير مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في مصر، إضافة إلى الدكتور جمال مصطفى مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لشئون الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

أهداف الجلسة ومحاور النقاش

ركزت الجلسة على سبل دعم ودمج المجتمعات المحلية في الاستفادة المستدامة من التراث، وتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الآثار، وتحليل التحديات المشتركة بين الحفاظ على المواقع الأثرية ومتطلبات التنمية السياحية، بهدف الوصول إلى توازن عملي بين الحماية والتنمية.

تمت مناقشة الدور الاقتصادي والاجتماعي للآثار في تنشيط السياحة، وآليات التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالسياحة والآثار، ودور المجتمع المحلي كشريك حقيقي في حماية التراث واستثماره بطريقة مستدامة.

نماذج وتجارب ناجحة

استعرض الدكتور علاء الحبشي تجربة بيت يكن بحي الجمالية، وكيف تحول هذا البيت التراثي المهمل إلى مركز ثقافي يجذب الزوار المصريين والأجانب، ويعود بالنفع الاقتصادي والاجتماعي على المنطقة، مع تقييم سنوي شامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشروع.

كما تناول شريف عريان تجربة مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في تنمية المجتمع، خاصة في منطقة الدرب الأحمر، وشرح كيف ساهمت هذه المبادرات في خلق مسارات سياحية جديدة وتعظيم العوائد الاقتصادية للمجتمع المحلي.

وأشار الدكتور جمال مصطفى إلى جهود وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في الحفاظ على المواقع الأثرية، بما يحقق التوازن بين حماية التراث وتحقيق عوائد اقتصادية، مستعرضًا مشاريع مثل إحياء القاهرة التاريخية، والتجلي الأعظم بسانت كاترين، إضافة إلى تطوير المتاحف والمباني الأثرية بالتعاون مع وزارة الثقافة.

أما الدكتور الطيب عباس فقد تحدث عن المتحف القومي للحضارة المصرية كنموذج للتكامل بين الثقافة والسياحة، حيث أصبح منارة تعليمية وثقافية مع تحقيق عائد اقتصادي من خلال شراكات مع القطاع الخاص، مع التركيز على دمج المجتمع المحلي بأنشطة تعليمية وتراثية مستمرة.

التأكيد على الاستدامة

تم التأكيد خلال الجلسة على أهمية إشراك المجتمع المدني في القطاعين السياحي والأثري، وضوابط الاستثمار في المواقع الأثرية، وضرورة تحقيق استدامة الموارد وتعظيم العوائد المباشرة للمجتمع المحلي، بما يسهم في خلق ميزة تنافسية لكل موقع سياحي وأثري.

وأشار الوزير شريف فتحي إلى أن السياحة الثقافية حققت زيادة بنسبة 33% في أعداد الزائرين الأجانب خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، ما يعكس نجاح استراتيجيات الوزارة في تنويع المنتج السياحي وإبراز تميز مصر في السياحة الثقافية والأثرية.

واختتم الوزير الجلسة بالتأكيد على التزام الوزارة بالحفاظ على التراث وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية المستدامة منه، مع شكر الحضور وداعمي المجتمع الأثري المصري على جهودهم في الارتقاء بالمجال السياحي والأثري في مصر.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء