انطلاق أعمال «الوطنية لإدارة غزة» بالقاهرة وتفويض بالأمن والخدمات|فيديو
أعلنت قناة القاهرة الإخبارية، بدء أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة المفوض العام الدكتور علي شعث، في خطوة تعكس تحركًا فلسطينيًا منظمًا لإدارة المرحلة الراهنة في القطاع، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية شديدة التعقيد، وتداعيات الحرب المستمرة.
القاهرة مركزًا لانطلاق جديد
وجاء الإعلان عن بدء عمل اللجنة خلال اجتماع رسمي عُقد في القاهرة، بما يؤكد الدور المصري المحوري في دعم الجهود الفلسطينية الرامية إلى تنظيم الأوضاع داخل قطاع غزة، وإعادة بناء منظومة الإدارة المدنية والأمن الداخلي، تمهيدًا لاستقرار نسبي يسهم في تخفيف معاناة السكان، وأن اختيار القاهرة لانطلاق أعمال اللجنة يعكس الثقة الفلسطينية في الدور المصري كوسيط رئيسي وضامن لأي ترتيبات إدارية أو سياسية تخص القطاع، خاصة في ظل الجهود المستمرة لوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة.
وأعلن اجتماع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفق القاهرة الإخبارية، تفويض اللجنة بتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي داخل القطاع، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى سد الفراغ الإداري، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، والحفاظ على الأمن المجتمعي، بعيدًا عن حالة الفوضى والانهيار المؤسسي، ويشمل الإشراف على القطاعات الخدمية الحيوية، مثل الصحة والتعليم والإغاثة، إلى جانب تنظيم عمل الأجهزة المعنية بالأمن الداخلي، بما يحقق حماية المدنيين ويحد من الانفلات الأمني، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
مهام عاجلة لمواجهة الأزمة
وتُعد مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة على رأس أولويات اللجنة، خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الغذاء والدواء والوقود، وانهيار أجزاء واسعة من البنية التحتية، نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة، وتهدف إلى التنسيق مع الجهات الإغاثية والمنظمات الدولية لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وضمان توزيعها بشكل عادل ومنظم، بما يخفف من معاناة السكان، ويعزز الثقة المجتمعية في مؤسسات الإدارة الجديدة.
ويرى مراقبون، بحسب القاهرة الإخبارية، أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الصف الفلسطيني، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، في ظل الحاجة الماسة إلى كيان إداري قادر على التعامل مع التحديات السياسية والأمنية والإنسانية، بعيدًا عن التجاذبات والانقسامات، كما تعكس هذه الخطوة إدراكًا فلسطينيًا بضرورة وجود إدارة وطنية ذات طابع مهني، قادرة على التواصل مع المجتمع الدولي، والتعامل مع متطلبات مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ما يتعلق بإعادة الإعمار وترتيبات الحكم المحلي.

دعم إقليمي ودولي مرتقب
ومن المتوقع أن تحظى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدعم إقليمي ودولي، لا سيما مع تصاعد الدعوات إلى ضرورة وجود جهة فلسطينية موحدة تتولى إدارة القطاع، وتكون شريكًا فاعلًا في أي مسار سياسي أو إنساني مستقبلي، وتأتي هذه التحركات في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لبحث مستقبل غزة، سواء على صعيد إعادة الإعمار أو تثبيت التهدئة، ما يجعل من عمل اللجنة الوطنية عنصرًا أساسيًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وأن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة تواجه مسؤولية تاريخية في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها القطاع، حيث يتوقف نجاحها على قدرتها في فرض الانضباط الإداري، وتحقيق الأمن الداخلي، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، بالتوازي مع الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية.