علاء نبيل: عوامل فنية وبدنية وراء خسارة المنتخب بـ«أمم إفريقيا»|فيديو
قال كابتن علاء نبيل، المدير الفني السابق لاتحاد الكرة إن خروج المنتخب المصري بلا ميدالية في أمم إفريقيا لا يعود فقط لأسباب فنية داخل المستطيل الأخضر، بل لعوامل بدنية وضغوط خارجية وتصريحات غير محسوبة أربكت المشهد في الأمتار الأخيرة.
فاتورة "ملحمة كوت ديفوار" الباهظة
ولفت، خلال لقاء له على قناة الحياة، أن مباراة نيجيريا لتحديد المركز الثالث لم تكن "سيئة" فنياً، بل غلفها الإحباط العام للطرفين، وأشار المحللون إلى أن الدروب الحقيقي بدأ من مباراة السنغال في نصف النهائي، والسبب يعود إلى "الفاتورة البدنية" التي دفعها اللاعبون في مباراة كوت ديفوار التاريخية، فقد قدم المنتخب في تلك المباراة أداءً دفاعياً وتكتيكياً "هايل" لم تشهده مصر منذ سنوات، من حيث الضغط والتمركز، مما استنزف طاقة نجوم كبار مثل عمر مرموش، وهو ما أدى لغياب "الشراسة الهجومية" في اللقاءات التالية.
فخ العلاقات والروح الرياضية
وحذر المدير الفني لاتحاد الكرة، من الانجراف خلف "هوجة السوشيال ميديا"، مؤكدا أن التنافس الرياضي بين دول شمال أفريقيا (مصر، المغرب، الجزائر، تونس) هو "أمر طبيعي وتاريخي" داخل الملعب فقط، لكن تحويله إلى أزمة في العلاقات الثنائية بسبب تصريحات انفعالية هو "أمر غير مقبول ومجهول العواقب".
وشدد على أن العلاقات بين الشعبين المصري والمغربي أكبر من "مباراة كرة قدم"، موضحين أن المنافسة الشرسة لا تعني العداء، وأن ما يحدث في المدرجات أحياناً يكون مجرد رد فعل لتوترات لحظية يجب ألا تخرج عن إطارها الرياضي، مشيرًا إلى واقعة غريبة في مباراة نيجيريا، تمثلت في دخول مصور بكاميرا "كرين" إلى قلب الملعب للاحتفال مع اللاعبين بهدف (تم إلغاؤه لاحقاً)، وهي سابقة تنظيمية لم تحدث في الملاعب الكبرى، مما يؤكد أن "الكمال لله وحده" وأن الانتقادات الموجهة للتنظيم (والتي طالت حتى من المنتخب السنغالي) يجب أن تُؤخذ في إطارها الفني دون حساسيات سياسية.
علاج القصور
ودعا إلى ضرورة "قراءة الحوار جيداً" والهدوء في التعامل مع نتائج البطولة، مؤكدين أن الهجوم الضاري الذي سبقه إفراط في التفاؤل لا يبني منتخباً، فعلى حد قوله المطلوب الآن هو البناء على الإيجابيات التكتيكية التي ظهرت في دور الثمانية، وعلاج القصور البدني، مع ضرورة ضبط التصريحات الإعلامية لتجنب خسارة العمق العربي لمصر في المحافل الرياضية القادمة، خاصة مع اقتراب حلم المونديال.