نادر عكو: مصر تقف حجر عثرة أمام تصفية القضية الفلسطينية| فيديو
قال الدكتور نادر عكو، الكاتب والمفكر السياسي السوري، إن مصر دولة حضارية تسعى إلى الازدهار والتنمية بعيدًا عن الحروب، مؤكداً أن رؤيتها لهندسة الشرق الأوسط تقوم على الحوار الشفاف وليس على فرض القوة الغاشمة، في إشارة إلى السياسات الإسرائيلية القائمة على أساطير توراتية وصفها بـ"الشيطانية"، وأن مصر تعتمد على النهج الدبلوماسي والشراكات الاستراتيجية لضمان الاستقرار الإقليمي، معتبراً أن القوة لا يمكن أن تحقق السلام أو التنمية في المنطقة، بل الحوار والتعاون بين الدول العربية والدول الشقيقة.
الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية
وأوضح نادرعكو، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا لايف"، أن اعتراف بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية يُعد محاولة لتصحيح خطأ تاريخي ارتُكب منذ اتفاقية "سايكس بيكو"، والتي أدت إلى زراعة الكيان الإسرائيلي في قلب المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن هذا الاعتراف يعكس إدراكًا دوليًا للجرائم التي ارتُكبت بحق شعوب المنطقة، والتي تتجلى اليوم في مأساة غزة وسوريا واليمن والعراق، مؤكداً أن العالم بدأ يعترف بالخطأ التاريخي ويسعى لتصحيحه عبر الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد عكو أن لكل دولة مجالًا قوميًا يحافظ على تماسكها الداخلي، ومجالًا حيويًا أوسع يوفر لها مقومات الحياة من استيراد وتصدير، لافتًا إلى أن مصر باعتبارها قائدة الأمة العربية تتعامل مع المجال الحيوي على أساس الشراكة والتكامل وليس المصالح الذاتية الضيقة، متطرقًا إلى أن هذا النهج يسمح لمصر بالمحافظة على استقلالها القومي، وفي الوقت نفسه تعزيز التعاون مع الدول العربية والدول الصديقة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وأمن إقليمي شامل.
أوهام الهيمنة في المنطقة
وشدد المفكر السياسي السوري على أن إسرائيل تحاول فرض هيمنة مطلقة على المنطقة لخدمة مشروعها الإمبراطوري، المعتمد على أساطير توراتية، إلا أن هذه السياسات جعلتها منبوذة دوليًا وأقرب إلى نهايتها المحتومة، موضحًا أن إسرائيل فقدت الشرعية الدولية، وأن أي حوار معها في ظل هذه السياسات غير ممكن، مؤكدًا أن استمرار محاولاتها للسيطرة يفاقم النزاعات ويبعد الحلول السلمية، ويزيد من عزلتها على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد عكو أن مصر نموذج حضاري في المنطقة، يعتمد على الحوار والدبلوماسية، مع تعزيز الشراكات الاقتصادية والسياسية مع الدول العربية والأجنبية، لتكون قادرًا على مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، منوهًا إلى أن السياسة المصرية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدول العربية وتفعيل التعاون المشترك، بعيدًا عن الاستفزازات والحروب التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، مع التركيز على الحلول السلمية والمشاريع التنموية.

دور مصر كقائدة للأمة العربية
وأوضح عكو أن مصر تلعب دورًا محوريًا في قيادة الأمة العربية، ليس فقط عبر القوة العسكرية، بل من خلال التخطيط الاستراتيجي والشراكات الاقتصادية والسياسية التي تدعم التنمية والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن هذا النهج يجعل من مصر قوة مؤثرة في الساحة الإقليمية والدولية، قادرة على مواجهة التحديات الإسرائيلية والسياسات الأحادية، وتحقيق مصالح شعوب المنطقة من خلال التعاون والتكامل وليس عبر الهيمنة أو القوة الغاشمة.
واختتم المفكر السياسي حديثه بالتأكيد على أن تعزيز الشراكات الدولية ومساندة حقوق الشعوب العربية يمثل الأساس الذي يمكن البناء عليه لتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن مصر تسعى دائمًا إلى حلول سلمية عادلة تعزز التنمية وتحفظ سيادة الدول العربية.