رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القصاص: الموقف المصري في غزة طمس مخطط إسرائيل للتهجير|فيديو

آثار الدمار في قطاع
آثار الدمار في قطاع غزة

قال أكرم القصاص الكاتب الصحفي، إن الوصول إلى هذه الجولة الحاسمة من التفاهمات بشأن  المرحلة الثانية في غزة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود مصرية مكثفة ومتواصلة، بعضها أُعلن للرأي العام، والبعض الآخر جرى بعيدًا عن الأضواء، في إطار دبلوماسية هادئة اعتادت القاهرة اتباعها في الملفات المعقدة، فقد أثمرت التحركات المصرية نتائج واضحة حيث طمست مخطط التهجير، رغم التلاعب الإسرائيلي ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، موضحًا أن مصر واصلت تحركاتها في وقت كان المشهد يبدو غامضًا، وسط مناورات إسرائيلية ومحاولات مستمرة لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهو ما جعل كثيرين يشككون في إمكانية تحقيق أي تقدم حقيقي.

لجنة تكنوقراط لإدارة غزة

وأضاف القصاص، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن التوافق على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة يُعد خطوة جوهرية، ويمثل الشرط الرئيسي لبدء عملية إعادة الإعمار والتعافي، إلى جانب كونه مدخلًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، وهذه المرحلة تتضمن انسحابًا إسرائيليًا، وإعادة توزيع للقوات، وبداية فعلية لإعادة الإعمار، فضلًا عن وضع حلول مؤقتة لإعادة توطين السكان الذين خرجوا من الملاجئ والخيام، في إطار خطة تستهدف استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني داخل القطاع.

وأوضح الكاتب الصحفي أن من بين النقاط المهمة المطروحة تشكيل ما يُعرف بمجلس السلام بمسميات وأدوار داعمة، إلى جانب وجود قوة دولية يُرجح أن يكون لها دور في منع الاحتلال من ارتكاب خروقات جديدة أو تنفيذ اعتداءات متكررة، وهذه الآليات تمثل عناصر ضغط حقيقية، وتوفر غطاءً سياسيًا وأمنيًا يمنع العودة إلى مربع التصعيد، مشددًا على أن نجاح هذه الترتيبات مرهون بالتزام جميع الأطراف، وعدم السماح لإسرائيل بإفراغها من مضمونها.

اختبار حقيقي للسلطة الفلسطينية

ولفت أكرم القصاص، إلى أن الإعلان عن اللجنة التنفيذية لإدارة غزة يمثل اختبارًا للسلطة الفلسطينية، فالأمر يتجاوز السلطة وحدها، ليشمل فتح وحماس وجميع الفصائل، معتبرًا أن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة داخل المجتمع الفلسطيني، مضيفًا أن تداعيات السابع من أكتوبر ما زالت حاضرة، لكن هذه التطورات تفتح بابًا لإعادة تصحيح المسار، والعودة إلى الطريق الذي طالما أصرت عليه مصر، والمتمثل في مسارات السلام وحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القابل للاستمرار.

وأشار إلى أن الانقسام الفلسطيني كان ولا يزال أحد أهم أدوات استفادة الاحتلال، مشددًا على أن أي طرف يدعم استمرار الانقسام يخدم إسرائيل بشكل مباشر، حتى وإن ادعى غير ذلك، حيث أن الاحتلال يعمل باستمرار على تغذية الصراعات الداخلية ودعم حالة الفرقة، لأن وحدة الصف الفلسطيني تُفقده أهم أوراقه، وتُعيد التوازن إلى المشهد السياسي، وهو ما يجعل التوافق الحالي فرصة يجب عدم إهدارها.

مستقبل غامض وغياب السلام داخل إسرائيل

واختتم أكرم القصاص الكاتب الصحفي، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الأساسية داخل إسرائيل تتمثل في غياب التوافق الداخلي، وصعود تيار متطرف صنعه نتنياهو نفسه، ما جعل فكرة السلام تفتقر إلى قائد حقيقي يمكنه جمع الأطراف المختلفة، مشيرًا إلى أن اغتيال إسحاق رابين شكل نقطة فاصلة، إذ لم يعد هناك معسكر سلام حقيقي، بل أصبح المشهد السياسي الإسرائيلي يميل بشكل متزايد نحو التطرف، وهو ما يجعل الرهان على الضغوط الدولية، والدور المصري، ووحدة الصف الفلسطيني، عوامل حاسمة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء