منتدى الاقتصاد العالمي: مصر تقلص دين الموازنة إلى 85.6% خلال عامين
أشاد منتدى الاقتصاد العالمي بتجربة مصر في إدارة ديونها العامة، واعتبرها نموذجًا يُحتذى به للدول النامية المثقلة بالديون، في وقت تشهد فيه الديون السيادية العالمية ضغوطًا غير مسبوقة.

إجمالي الديون العامة والخاصة عالميًا 346 تريليون دولار في 2025
ووفق التقرير الصادر عن المنتدى، تجاوزت إجمالي الديون العامة والخاصة عالميًا 346 تريليون دولار في 2025، مقابل 102 تريليون دولار في 2024، وهو نمو حاد يعكس تفاقم أزمة التمويل عالميًا، في حين تتحمل الدول النامية نصيبًا متزايدًا من هذه الأعباء مع ارتفاع الدين العام لديها بمعدل يقارب ضعف الاقتصادات المتقدمة منذ 2010.
ارتفع إجمالي الدين الخارجي المصري بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025
وفي السياق المحلي، ارتفع إجمالي الدين الخارجي المصري بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025 ليصل إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ161.23 مليار دولار بنهاية يونيو من نفس العام، فيما بلغ الدين المحلي 11.057 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، مقابل 10.685 تريليون جنيه في الربع الأول من العام ذاته، إلا أن مصر نجحت في خفض دين الموازنة من 96% إلى 85.6% من الناتج المحلي خلال عامين، وفقًا للمنتدى، مع اعتماد نهج مبتكر لإدارة الدين رغم الضغوط المستمرة على الميزانية العامة.
خدمة الدين شكلت نحو 49% من إجمالي الصادرات
وأشار التقرير إلى أن خدمة الدين شكلت نحو 49% من إجمالي الصادرات، ما يفرض قيودًا على السيولة المالية وقدرة الدولة على تمويل المشروعات التنموية، لكنه أكد أن مصر طبقت أدوات مبتكرة لإدارة الدين وربطه بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أبرز المنتدى أربع ركائز رئيسية في هذا المجال، علي رأسها إعادة تشكيل هيكل الدين و تحويل الديون الحالية إلى أدوات أقل خطورة عبر تعديل العملة أو مخاطر الفائدة أو آجال الاستحقاق، مع تجارب ناجحة لمبادلات الدين مع الإمارات وألمانيا وإيطاليا والصين، و إدارة مبتكرة لمخاطر السيادة، والاعتماد على منصات تمويل مختلطة للتحوط ضد تقلبات العملات والفائدة، وإصدار سندات بالعملة المحلية مدعومة بعوائد بالعملة الصعبة لجذب التمويل الخاص، وإصدار السندات الخضراء ضمن إطار التمويل المستدام لتمويل مشروعات ذات أهداف اجتماعية وبيئية قابلة للقياس، مع إمكانية تعديل الفائدة وفق تحقيق الأهداف.
ضرورة استخدام الضمانات الجزئية وصناديق الخسارة الأولى لتقليل المخاطر
وأضاف التقرير، إلي ضرورة استخدام الضمانات الجزئية وصناديق الخسارة الأولى لتقليل المخاطر على المستثمرين، كما حدث في سندات الساموراي باليابان، فيما أكد المنتدى أن تجربة مصر تُعد نموذجًا عمليًا يمكن أن تستفيد منه الدول الأخرى لتخفيف عبء الديون وتحويلها إلى أدوات للتنمية، موضحًا كيف يمكن الجمع بين الاستدامة المالية والتأثير الاجتماعي والبيئي الملموس، مع الدور الحاسم للابتكار المالي في مواجهة تحديات الدين العالمي المتزايد.