مينا رفيق يحذر من تأثير محدود لرفع أسعار المواد البترولية على التضخم| فيديو
قال مينا رفيق، محلل أسواق المال، إن تصريح رئيس الحكومة المصرية حول رفع أسعار المواد البترولية الشهر المقبل من المرجح أن يكون له تأثير محدود على معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار مؤخرًا سيعمل على التخفيف من الضغوط التضخمية الناتجة عن هذه الخطوة، وأن الحكومة تعتزم الاستمرار في دعم السولار مع تحرير أسعار البنزين تدريجيًا، مشددًا على أن هذا الإجراء يخفف من حدة الأثر على القطاعات الصناعية والخدمية التي تعتمد بشكل رئيسي على السولار في عمليات النقل والإنتاج.
دور دعم السولار
وأضاف مينا رفيق، ، في تصريحات لبرنامج "أرقام وأسواق" على قناة "أزهري"، أن زيادة أسعار الوقود عادةً ما تثير مخاوف المستثمرين بشأن احتمال توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية، إلا أنه استبعد حدوث ذلك هذه المرة، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية مصممة لتجنب تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الكلي، منوهًا إلى أن رفع أسعار البنزين تدريجيًا مع دعم السولار يسمح للقطاعات الإنتاجية بالنمو دون ضغوط إضافية على التكاليف التشغيلية، ما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار ويحد من موجات التضخم المحتملة.
وقال رفيق: "لن يكون هناك تأثير قوي على التضخم، ومن المرجح أن يواصل البنك المركزي سياسته التيسيرية دون اتخاذ خطوات مفاجئة"، مؤكدًا أن ذلك يعزز مناخ الاستثمار ويدعم نمو الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات، مؤكدًاأن السياسة النقدية المستقرة تمثل عنصر دعم مهم للأسواق، خصوصًا في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها مصر حاليًا، والتي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مراقبة التطورات العالمية والمحلية
وأشار المحلل إلى أهمية متابعة التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية التي قد تؤثر على قرارات الفائدة وأسعار السلع، مؤكدًا أن أي تغيرات مفاجئة في الأسواق الدولية للطاقة أو أسعار العملات قد يكون لها انعكاس محدود على التضخم المحلي، فضًلا عن أن هذا المزيج من الاستقرار النقدي والسياسات الحكومية المرنة يتيح للاقتصاد المصري التعامل مع أي صدمات محتملة ويعزز من قدرة المستثمرين على التخطيط طويل المدى بثقة أكبر.
وأوضح رفيق أن القطاعات الصناعية والخدمية تعتمد بشكل رئيسي على السولار في عمليات الإنتاج والنقل، مشيرًا إلى أن الدعم المستمر للوقود يساعد على تقليل الأعباء المالية ويضمن استمرار الأنشطة دون تعطيل أو ارتفاع مفاجئ في التكاليف، وأن هذا التوازن بين رفع أسعار الوقود تدريجيًا ودعم السولار يمثل استراتيجية حكومية تهدف إلى حماية الاقتصاد من آثار التضخم المفاجئة، مع الحفاظ على استدامة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

استراتيجيات المستثمرين
وختم المحلل الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن استقرار السياسة النقدية والأسعار يوفر للمستثمرين بيئة مناسبة لتوسيع أنشطتهم، مع ضرورة وضع خطط لإدارة المخاطر ومراقبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية، معتبرًا أن هذه البيئة المستقرة تعزز من الثقة في السوق المصري وتجعل من الممكن استثمار الفرص الجديدة دون القلق من تقلبات كبيرة في أسعار الوقود أو معدلات التضخم، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.