رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على مائدة الأميرة ديانا.. من الحمية القاسية إلى الفلفل المحشو

الأميرة ديانا
الأميرة ديانا

حياة الأميرة ديانا مرت بين مرحلتين واضحَتي الحدود فيما يخص نظامها الغذائي؛ مرحلة ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز، ومرحلة ما بعده، الأولى شهدت معاناتها مع الشرَه المرضي العصبي المعروف باسم "البوليميا"، بينما اتسمت الثانية بالوعي الصحي والانتباه لنوعية الطعام وممارسة الرياضة بانتظام.

 

بمجرد دخولها القصر الملكي البريطاني بعمر 20 عاماً، أظهرت الأميرة ديانا ميلها للابتعاد عن البروتوكول الصارم، فقد كان الموظفون غالباً يجدونها في المطابخ تتحدث مع الطهاة وتحضر قهوتها بنفسها، وكانت تحب شرائح لحم الضأن الباردة التي كانت الطاهية ميرفن وتشرلي تحضرها لها وتخبئها في ثلاجة صغيرة.

 لكن مع مرور السنوات، وتفاقم خلافاتها مع الأمير تشارلز، أصيبت ديانا بالبوليميا، ما أثر على شهيتها وصحتها النفسية، ولم تلجأ للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.

وفي عام 1993 وبعد الانتقال إلى قصر كنزينغتون، بدأت الأميرة رحلة التحول نحو نظام غذائي صحي تحت إشراف طاهيها الخاص دارين ماك غرايدي، استبدلت المآدب الملكية الضخمة بتناول الطعام على طاولة المطبخ، مع الحفاظ على التواصل مع ابنَيها ويليام وهاري، التزمت ديانا نظاماً صارماً، تخلّت فيه عن الدهون واللحوم الحمراء وركزت على الدجاج، الأسماك، والخضراوات، مع ممارسة الرياضة يومياً.

وفيما يتعلق بأطباقها المفضلة فكانت متنوعة، بدءاً من فطور صحي مكوّن من الشوفان، الغريب فروت، خبز التوست، وعصير الليمون، وصولاً إلى البيض على طريقة "سوزيت" المحشو بالبطاطا والسبانخ والصلصة الخفيفة. ولم تكن من هواة الشاي، بل فضّلت القهوة السوداء.

أما عصائر الخضراوات دور مهم في نظامها الغذائي، مثل عصير الشمندر مع التفاح، إلى جانب فاكهة الليتشي التي كانت تأكلها بسخاء، ووجبات الغداء فكانت تشمل الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار، الأرز، وجبن الموزاريلا، وهو طبق تناولته من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً.

وبالرغم من حميتها الصارمة، لم تحرم وليام وهاري من أطباقهم المفضلة، وكانت أحياناً تتناول طبق لحم الضأن بالنعناع أو "بودينغ" الخبز بالزبدة كتحلية محدودة، أما العشاء، فكان غالباً حساء الشمندر الغني بالفوائد الغذائية.

رحلة الأميرة ديانا مع الطعام تجسد تحوّلاً من الصراع النفسي إلى الاهتمام بالصحة والعافية، مع الحفاظ على لمسات الأمومة في مشاركة ابنَيها أطباقهم المفضلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء