رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تهرب أثيوبيا من اتفاقية سد النهضة كما حدث في 2020؟|فيديو

الرئيس السيسي - أبي
الرئيس السيسي - أبي أحمد

كشف الدكتور عبد المنعم السعيد، الكاتب الكبير والمحلل السياسي، عن إمكانية دور واشنطن في الوساطة مجددًا في ملف سد النهضة، خاصة بعد اكتمال بناء السد وعمليات الملء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تختلف عن وساطة 2020 السابقة، لما تتطلبه من توافق بين مصالح مصر وإثيوبيا والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

مصالح أمريكا

وأوضح عبد المنعم السعيد، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على شاشة النهار، أن هناك حدودًا واضحة لقياس المصلحة الوطنية الأمريكية في ملف سد النهضة، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى منع حدوث أي نزاع مسلح بين مصر وإثيوبيا، قائًلا: «أحيانًا تُرصد القضية المصرية الإثيوبية ضمن القضايا التي تحقق فيها سلامًا بالفعل بالنسبة لترامب»، مشيرًا إلى أن واشنطن تنظر دائمًا إلى استقرار المنطقة باعتباره جزءًا من مصالحها الاستراتيجية.

وأشار عبد المنعم السعيد، إلى أن المفاوضات المتعلقة بسد النهضة جرت بالفعل، لكنها لم تتوج بتوقيع رسمي على اتفاقيات ملزمة، مضيفًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لإبرام اتفاقية إدارة مياه نهر النيل بطريقة تضمن مصالح جميع الأطراف، لا سيما في أوقات الجفاف، حيث يزداد الضغط على الموارد المائية. وأكد أن توقيع الاتفاق سيكون بمثابة ضمانة لتجنب التوترات المستقبلية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

المرحلة الثانية للسلام في غزة

وعن المجالس الثلاثة التي أعلن عنها ترامب في إطار المرحلة الثانية للسلام في غزة، أوضح المفكر السياسي، أن هناك مجلسين أساسيين منصوص عليهما في مبادرة السلام المدرجة ضمن خطة ترامب، مشيرًا إلى أن هذه المجالس تهدف إلى تنظيم الوضع الداخلي في غزة، وضبط آليات توزيع السلاح وإدارة الأمن، بما يتوافق مع التزامات الأطراف المختلفة، خاصة حركة حماس.

ولفت عبد المنعم السعيد، إلى أن هناك تنسيقًا واضحًا تم بين الولايات المتحدة والفصائل الفلسطينية حول سلاح حماس، بما يشمل توزيع الأفراد والعتاد الثقيل وفق جدول زمني محدد، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى الحد من الفوضى المسلحة داخل القطاع وضمان استقرار الإدارة الفلسطينية الجديدة، قائًلا: «هذه المبادرة تفتح المجال لتقوية الإدارة المدنية والمهنية في غزة، مع الحفاظ على الأمن الداخلي».

الدكتور عبد المنعم السعيد
الدكتور عبد المنعم السعيد

دور الوساطة الأمريكية

واختتم الدكتور عبد المنعم السعيد، بالتأكيد على أن الاستفادة من الوساطة الأمريكية بشكل فعال ستسهم في تفادي النزاعات المسلحة وتحقيق إدارة مستدامة لمياه النيل، إلى جانب تعزيز السلام الداخلي في غزة، مشددًا على أن نجاح هذه المبادرات يتطلب التزامًا حقيقيًا من كافة الأطراف وإرادة سياسية قوية للحفاظ على مصالح المنطقة وأمنها، وأن الدور الأمريكي في هذه المرحلة ليس مجرد مساعدة شكلية، بل قد يكون حاسمًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، سواء في ملف المياه أو في عملية السلام، مع ضرورة أن يتم ذلك وفق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق أحد، خاصة الشعب المصري والفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء